أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن أمن الممرات الإفريقية ينبغي أن يكون مسؤولية مشتركة للدول التي تمر بها، عبر آليات للتنسيق وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات والاستجابة السريعة للمخاطر.
وقال مدبولي، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «ممرات التنمية والمسارات اللوجستية» بالعلمين الجديدة، إن هذا التعاون من شأنه الحيلولة دون أن تؤدي أزمة محلية أو تهديد عابر للحدود إلى تعطيل حركة التجارة والتنمية على امتداد الممر بالكامل.
وأوضح أن مشروع الخط الملاحي الرابط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، المعروف باسم مشروع «فيكميد»، يعد من المشروعات ذات البعد القاري التي تتبناها مصر. ويستهدف المشروع إنشاء منظومة نقل متعددة الوسائط تربط دول حوض النيل، وتعزز التجارة والسياحة، وتوفر مسارًا للنقل النهري يتسم بالكفاءة والاستدامة ويدعم اندماج هذه الدول في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن المشروع أُدرج ضمن مبادرات البنية التحتية المدعومة من مؤسسات قارية، ويجري العمل حاليًا على مرحلته الثانية. كما أشار إلى استضافة القاهرة عام 2019 اجتماعات اللجنة الفنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالنقل والبنية التحتية والطاقة والسياحة، والتي شهدت اعتماد نهج الممرات المتكاملة ومعايير اختيار مشروعات المرحلة الثانية من برنامج «بيدا».
ممرات ذكية وطاقة مستدامة
وشدد رئيس الوزراء على أن نجاح الممرات العابرة للحدود لا يعتمد على البنية المادية وحدها، بل يتطلب أطرًا مؤسسية مشتركة ومواءمة للتشريعات والإجراءات، إلى جانب التيسير الجمركي والرقمي. وقال إن سرعة عبور الشاحنات والقطارات للحدود تفقد أثرها إذا استغرقت إجراءات التخليص أيامًا.
ولفت إلى أهمية الممرات الذكية التي تعتمد على الرقمنة وتبادل البيانات والنوافذ الواحدة والتتبع الإلكتروني والتنسيق بين الجمارك والموانئ والنقل، بما يخفض وقت وتكلفة التجارة عبر الحدود. كما أكد ضرورة دمج تخطيط النقل والطاقة، ووضع المرونة المناخية والاستدامة في صميم تصميم الممرات الجديدة.

نور في الطريق






