أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الترابط الاقتصادي واللوجستي يمثل أحد أهم محددات قدرة الدول والمناطق على تحقيق النمو وتعزيز قدرتها التنافسية.
وقال مدبولي، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «ممرات التنمية والمسارات اللوجستية» في العلمين الجديدة، إن الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة وتأثيرها في سلاسل الإمداد ومسارات التجارة الدولية، أكدت أن كفاءة منظومات النقل واللوجستيات لم تعد عنصرًا مساعدًا للنشاط الاقتصادي فقط، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من مفهوم الأمن الاقتصادي والقدرة على الصمود أمام الأزمات.
ممرات التنمية المتكاملة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إفريقيا تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة النظر في مفهوم ممرات التنمية، موضحًا أن الممر لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره طريقًا يصل بين نقطتين أو مسارًا لنقل السلع إلى الموانئ، وإنما منظومة متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن هذه المنظومة تربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك والأسواق، وتجمع بين النقل والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية والعمرانية. ولفت إلى ارتباط هذا التوجه بطموحات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وبرنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا «بيدا»، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وشدد على أن التحدي لا يقتصر على إنشاء الطرق والسكك الحديدية والموانئ، بل يمتد إلى ربط هذه الأصول ضمن منظومة واحدة قادرة على خلق قيمة اقتصادية على امتداد الممر. وأوضح أن الممر الناجح يصل منطقة زراعية أو تعدينية بمركز صناعي ثم بميناء أو سوق، مع توفير الطاقة والخدمات اللوجستية والبنية الرقمية اللازمة لتتبع الشحنات وتبادل البيانات وتيسير الإجراءات عبر الحدود.
ودعا مدبولي إلى التخطيط المتزامن للنقل والطاقة والمناطق الصناعية واللوجستية والمجتمعات العمرانية، بحيث تسبق البنية الأساسية النمو الحضري والصناعي أو تتزامن معه. كما أشار إلى تجربة مدينة العلمين الجديدة بوصفها مركزًا حضريًا متكاملًا يضم أنشطة اقتصادية وخدمية وسياحية.

نور في الطريق






