شئون عربية ودولية

تحليل: غياب الضمانات والجدول الزمني يعثر مفاوضات فنزويلا

تحليل: غياب الضمانات والجدول الزمني يعثر مفاوضات فنزويلا

لم تُسفر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الحكومة المؤقتة في فنزويلا والمعارضة عن خطوات عملية، رغم الآمال التي سبقت اجتماعي الأول والسادس من أغسطس الجاري، بحسب تحليل للدكتور كريستوفر ساباتيني، مدير برنامج أمريكا اللاتينية لدى المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني «تشاتام هاوس».

وتأتي هذه المحادثات، وفق التحليل، بعد العملية الأمريكية في 3 يناير 2026 التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو، وتولت بعدها ديلسي رودريجيز رئاسة الحكومة المؤقتة. ويرى ساباتيني أن هذا الظرف كان يفترض أن يمنح واشنطن نفوذا أكبر لدفع العملية السياسية.

وفي الاجتماع الأول، لم يلتق خورخي رودريجيز، المفاوض المعين من الحكومة المؤقتة ورئيس الجمعية الوطنية، ودينورا فيجيرا، ممثلة المعارضة والرئيسة السابقة للجمعية الوطنية المنتخبة ديمقراطيا في 2015، وجها لوجه، واكتفيا بمحادثات هاتفية. ولم تتجاوز البيانات الصادرة بعد الاتصال الحديث عن قضايا عامة للمفاوضات المقبلة.

أما لقاء 6 أغسطس في كاراكاس، الذي جمع الطرفين مباشرة، فلم يحقق سوى تحديد موضوعات فضفاضة، بينها مساعدة متضرري الزلزال و«تعزيز الديمقراطية» والحقوق والضمانات السياسية. ولم يتوصل المجتمعون إلى اتفاق بشأن الإفراج عن السجناء السياسيين الـ382 المتبقين، وفق أحدث تقرير لمنظمة «فورو بينال»، كما لم يحددوا موعدا للاجتماع التالي.

وأشار التحليل إلى غياب جدول زمني للإصلاحات الانتخابية، أو خطة واضحة لتشكيل حكومة منتخبة، فضلا عن عدم وجود أجندة محددة لترسيخ حكم القانون الديمقراطي. ولفت إلى أن الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يوليو وأودى بحياة ما لا يقل عن 6 آلاف شخص، مع وجود 50 ألف مفقود، زاد من حالة الإحباط والغضب تجاه الحكومة المؤقتة.

وخلص ساباتيني إلى أن نجاح المسار سيعتمد على استعداد الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها لدفع الأطراف إلى التزامات تفصيلية قابلة للتنفيذ، محذرا من أن تنضم هذه الجولة إلى أكثر من 12 محاولة تفاوض سابقة لم تنجح.

الشعلة

نور في الطريق