أخبار

بهاء أبو شقة: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لا يحرم المتهم من توكيل محامٍ

بهاء أبو شقة: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لا يحرم المتهم من توكيل محامٍ

أكد المستشار بهاء الدين أبو شقة أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 لا يحرم المتهم من حقه في توكيل محامٍ، مشددًا على أن هذا الحق من أصول الدفاع التي كفلها الدستور، ولا يجوز لقانون عادي الانتقاص من أصلها أو جوهرها.

وتأتي تصريحات أبو شقة على خلفية جدل أثير خلال الأيام الماضية بشأن بعض مواد القانون المزمع تطبيقه في أول أكتوبر المقبل، خاصة ما يتعلق بضبط متهم مطلوب على ذمة قضايا متعددة، ومدى حقه في الاستعانة بمحامٍ والضمانات المتاحة له أمام جهات التحقيق.

وقال أبو شقة إن المتهم لا يفقد حقوقه الدستورية بمجرد توجيه اتهام إليه، بل تزداد الحاجة إلى هذه الضمانات في مرحلة الاتهام. واستند إلى المادة 92 من الدستور، التي تنص على أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا أو انتقاصًا، ولا يجوز أن يقيدها القانون بما يمس أصلها وجوهرها.

ضمانات الحضور والندب

وأوضح أن المادة 98 من الدستور تكفل حق الدفاع أصالة أو بالوكالة، فيما تنص المادة 96 على براءة المتهم حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تكفل ضمانات الدفاع. كما أشار إلى المادة 54، التي تتضمن تمكين من تقيد حريته من الاتصال بمحاميه فورًا وعدم بدء التحقيق معه إلا بحضور محامٍ، مع ندب محامٍ إذا لم يكن لديه آخر.

ولفت إلى أن المادة 105 من القانون الجديد تحظر على عضو النيابة العامة استجواب المتهم أو مواجهته بمتهمين أو شهود بغير حضور محاميه، وتلزم المحقق بندب محامٍ إذا لم يكن للمتهم محامٍ أو لم يحضر محاميه بعد دعوته. وأضاف أن المادة 70 تقرر حق المتهم ومحاميه في حضور إجراءات التحقيق وتقديم الدفوع والطلبات والملاحظات.

وأشار أبو شقة إلى أن القانون أوجب كذلك ندب محامٍ في الجنايات عند عدم توكيل المتهم لمحامٍ، وفي الجنح التي يجوز فيها الحبس وفق الضوابط المحددة. واعتبر أن الاستثناءات الإجرائية المرتبطة بضرورة عاجلة يجب تفسيرها في نطاق ضيق، مؤكدًا أن قوة الدولة تتحقق بممارسة سلطاتها في إطار القانون والدستور، وأن التحدي يتمثل في ضمان دفاع فعلي لا حضور شكلي.

الشعلة

نور في الطريق