أقامت جمعية نقاد السينما المصريين جلسة نقاشية مفتوحة حول الفيلم التسجيلي «أبو زعبل 89»، بحضور بسام مرتضى مخرج العمل، وماجد نادر مدير التصوير، ومنتجة الفيلم، فيما أدار الندوة الناقد والكاتب أسامة عبدالفتاح.
وشهدت الجلسة حضور الناقد السينمائي أحمد شوقي، رئيس الجمعية، والناقد رامي المتولي، والناقدة أمنية عادل، والناقدة أروى تاج الدين، والدكتور وليد الخشاب أستاذ الدراسات العربية بجامعة يورك بلندن، إلى جانب عدد من المهتمين بصناعة السينما.
واستُهلت الأمسية بتسليم جائزة أفضل فيلم مصري، التي تمنحها الجمعية استنادًا إلى استفتاء أعضائها، قبل فتح باب النقاش والأسئلة عن الفيلم، الذي كان عرضه العالمي الأول ضمن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
تجربة ذاتية وسياسية
يتناول «أبو زعبل 89» علاقة بسام مرتضى بوالده المناضل السياسي محمود مرتضى ووالدته، عبر إطار تسجيلي يمزج بين التجربة الذاتية والشأن العام. ويعود الفيلم إلى عام 1989، حين كان بسام في الخامسة من عمره، وتعرض والده للاعتقال في سجن أبو زعبل، ثم اتخذ قرار الهجرة خارج مصر بعد خروجه.
ويرصد العمل ما بين الاعتقال والهجرة من تفاصيل إنسانية وسياسية متشابكة انعكست على حياة المخرج وعلاقته بأسرته، كما يطرح أسئلة بشأن الأبوة والمسؤولية والنضال والمثالية، ومدى تأثير الاختيارات الشخصية على الآخرين، في معالجة تقدم بانوراما سياسية ذاتية مركبة.
ويظهر في الفيلم والد ووالدة بسام، وصديقه الممثل سيد رجب الذي يروي جزءًا من تجربة السجن، ضمن بناء فني يجمع بين الحكي المسرحي وإعادة تمثيل الماضي في مشاهد تمثيلية، ومشاهد أخرى تدور في الحاضر بين أفراد الأسرة.
وتطرق بسام مرتضى خلال الندوة إلى مسار إنتاج الفيلم، الذي تعثر لسنوات قبل خروجه إلى النور، وإلى الخامات المستخدمة في التصوير ورؤيته لبداية العمل ونهايته، وواقعية التصوير ومصداقية الحكي.
وكان «أبو زعبل 89» قد نال جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان القاهرة السينمائي، وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم إفريقي، وتنويهًا خاصًا من مسابقة أسبوع النقاد الدولية، كما عُرض في مهرجانات عدة، من بينها إدفا ومهرجان عمان السينمائي.

نور في الطريق






