أخبار

باحث يدعو لمواجهة الإعلام التحريضي بالتوعية وتطوير الخطاب الإعلامي

باحث يدعو لمواجهة الإعلام التحريضي بالتوعية وتطوير الخطاب الإعلامي

دعا الدكتور بليغ حمدي، الكاتب والباحث، إلى مواجهة ما وصفه بالإعلام التحريضي والمنصات الرقمية التي تستهدف التأثير في وعي الجمهور المصري، من خلال مسارين متوازيين يجمعان بين الإجراءات الأمنية والتوعية الثقافية.

وقال حمدي إن بعض الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية تتجاوز، بحسب رؤيته، حدود النقد الموجه للسياسات العامة وأداء المسؤولين إلى تناول الحياة الخاصة والسير الشخصية، معتبرًا أن ذلك يعكس تراجعًا في المعايير المهنية والثقافية للعمل الإعلامي.

وأضاف أن الإعلام يؤدي وظيفة تنويرية تقوم على إتاحة المعلومات وكشف الحقائق ومساعدة الجمهور على بناء رأي قائم على المعرفة، لكنه رأى أن بعض المنصات تستخدم الصوت والصورة والعناوين والمحتوى العاطفي للتأثير في المتلقي والتحريض بدلًا من ممارسة النقد.

مساران للمواجهة

وطالب الباحث بالتعامل مع الملف عبر مسار أمني يستهدف من يثبت تورطه في أنشطة تستهدف الدولة، إلى جانب مسار ثقافي وتوعوي يركز على رفع وعي الطلاب وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومة والرأي والدعاية.

وأكد أن الجامعات ينبغي ألا تقتصر مهمتها على نقل المعرفة الأكاديمية، بل تمتد إلى إعداد طالب قادر على التعامل النقدي مع المحتوى الإعلامي، في ظل اتساع تأثير المنصات الرقمية وتعدد مصادر الأخبار.

وحذر حمدي مما اعتبره محاولات لبعض الفضائيات والمنصات الخارجية للتأثير في علاقة المواطن بهويته الوطنية والثقافية عبر التشكيك في الرموز والإنتاج الثقافي المصري. كما حمّل المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية مسؤولية تقديم محتوى معرفي يواجه الشائعات والمعلومات المضللة قبل انتشارها.

ودعا إلى إعداد خطط إعلامية ومؤسسية للتعامل مع الحملات التي تستهدف صورة مصر، مع تطوير الخطاب الإعلامي والارتقاء بمستوى المحتوى المقدم للجمهور، بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل الدفاعية.

الشعلة

نور في الطريق