قال هاني إبراهيم، الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل، إن إعلان شركة الكهرباء الإثيوبية تراجع خطة الإنتاج الكهربائي خلال السنة المالية الحالية بنسبة 10% مبدئيًا يعكس تعرض إثيوبيا نفسها لمخاطر التغيرات الهيدرولوجية وانخفاض تدفقات المياه.
وأوضح إبراهيم أن الشركة أرجعت التراجع إلى انخفاض المياه الواصلة إلى السدود بفعل ظاهرة النينو، خصوصًا سد جيبي الثالث على نهر أومو والسد الإثيوبي على النيل الأزرق. وأضاف أن التدفقات الواصلة إلى السدود خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس انخفضت بنحو 20%، مع إعلان الشركة أنها ستحدث تقديراتها إذا تحسنت ظروف الأمطار.
وأشار إلى أن السدين يساهمان بنحو 65% من إنتاج الكهرباء في إثيوبيا، بينما تبلغ مساهمة السد الإثيوبي 51% وفق البيان. وقال إن الخفض المتوقع سيؤثر في الإيرادات وخطط تصدير الكهرباء وتعدين العملات الرقمية، الذي يستحوذ على 32% من إنتاج الكهرباء في إثيوبيا، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على المنازل والصناعة.
وبحسب إبراهيم، فإن الشركة ترجح خفض مساهمة السد الإثيوبي في إجمالي إنتاجها خلال العام المالي الحالي إلى نحو 44%، مقابل 51% في العام المنتهي. وقدر، بحساب نظري مبسط، تراجع إيرادات الشركة الإثيوبية بنحو 5%.
دعوة لاتفاق ملزم خلال الجفاف
وأكد الباحث أن انخفاض التدفقات لا يضر مصر والسودان فقط، بل ينعكس أيضًا على قدرة إثيوبيا على إنتاج الكهرباء. ورأى أن اتفاقًا قانونيًا ملزمًا بشأن السد يمكن أن يحقق منفعة مشتركة، عبر إدارة تشغيله في سنوات الجفاف.
وأوضح أن السد يعمل في الظروف الطبيعية عند مناسيب بين 625 مترًا بسعة 50 مليارًا و640 مترًا بسعة 74 مليارًا، وأن العمل عند مناسيب أدنى في سنوات الجفاف يتيح سعة تخزينية تقدر بنحو 50 مليارًا. وقال إن استخدام جزء من هذه السعة تدريجيًا وفق سيناريوهات تشغيلية قد يحافظ على مستوى جيد لإنتاج الكهرباء ويخفف انخفاض تدفقات النهر إلى السودان ومصر.

نور في الطريق






