فن ومنوعات

باحث: تذبذب تشغيل سد النهضة يخفض ويرفع منسوب النيل الأزرق في السودان

باحث: تذبذب تشغيل سد النهضة يخفض ويرفع منسوب النيل الأزرق في السودان

كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، أن التدفقات الخارجة من سد النهضة الإثيوبي تشهد تغيرات متقاربة زمنيًا بين الانخفاض والارتفاع، مرجعًا ذلك إلى تشغيل السد بعدد محدود جدًا من التوربينات خلال ساعات أو أيام، قبل زيادة التدفق مجددًا إلى مستويات أعلى.

وأوضح إبراهيم أن السودان يتلقى في فترات التدفقات المنخفضة كميات أقل من المياه، ما يدفع إلى خفض التصريف الخارج من خزان الروصيرص، وينعكس بتراجع منسوب النيل الأزرق. وعند عودة التدفقات إلى مستوى متوسط أو مرتفع مقارنة بالفترة السابقة، يرتفع التصريف من الروصيرص بدوره.

وأضاف أن هذا التبدل المتكرر في الخفض والرفع ينطوي على فواقد وأضرار أخرى، خصوصًا إذا زادت حدة التغيرات في التدفقات. وقال إن تأثير الوارد إلى خزان الروصيرص يكون كبيرًا وسريعًا بحكم ارتباطه بمجرى النيل الأزرق.

مقارنة في منسوب النيل الأزرق

وأشار الباحث إلى أن صورًا عالية الدقة للسد، إلى جانب مقارنة منسوب النيل الأزرق قربه بتاريخ اليوم وبمنسوبه في 27 سبتمبر، أظهرت تذبذبًا واضحًا خلال فترة قصيرة. واعتبر أن هذا التغير يرتبط بسياسة تشغيل وصفها بأنها غير منضبطة.

وأكد إبراهيم أن التدفقات الخارجة من السد خلال الفيضان الحالي أقل من التدفقات المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف أنه من المفترض فنيًا، مع تراجع الإيراد، تعويض ذلك برفع التدفق الخارج من السد، لكنه قال إن ذلك لا يحدث.

ورأى أن ما يحدث يعود إلى ما وصفه بخطوات خاطئة في الملء خلال العام الماضي وطريقة التشغيل، معتبرًا أن النمط الحالي لا يحقق هدف تنظيم التدفقات، لا سيما مع كون الموسم المطري الحالي أقل من المتوسط. كما قال إن السد لا يوفر إمدادًا كهربائيًا منتظمًا سواء لشركات البيتكوين أو للتصدير.

الشعلة

نور في الطريق