قال الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل هاني إبراهيم إن مناسيب المياه في السدود السودانية مرتفعة نسبيًا، متوقعًا أن يشهد النهر ارتفاعًا في المناسيب بنهاية أكتوبر، في ظل توقعات الأمطار ووضع الخزانات السودانية.
وأوضح أن هذا التطور يمثل تغيرًا في هيدرولوجيا النهر، إذ قد تنخفض المناسيب في وقت ذروة الأمطار ثم ترتفع خلال فترات تراجعها. وأضاف أن سد النهضة الإثيوبي قد يمرر خلال تلك الفترة فائضًا عن سعته التشغيلية، مشيرًا إلى أن السودان اتخذ إجراءات تحوطية عبر الحفاظ على مناسيب مرتفعة في خزاناته، مع احتمال تأثر الوضع بحجم المنصرف من بحيرة فيكتوريا بين أكتوبر وديسمبر.
تقديرات التدفقات والمنسوب
وبحسب تقديرات الباحث حتى 5 سبتمبر، تراوح التدفق الخارج من السد بين 140 و150 مليون يوميًا، بينما قُدر منسوب بحيرته بنحو 629.80 متر، وبسعة 56.8 مليار متر مكعب. وقال إن الأمطار ما زالت أقل من المتوسط، وإن التدفقات تزيد أو تنخفض وفق التشغيل واستمراريته على مدار اليوم.
ولفت إلى ثبات المنسوب أو ارتفاعه بصورة نوعية قرب محطة الديم السودانية، مع تجاوزه بشكل طفيف مناسيب يوليو التي أعلن السودان خلالها تدفقات عند 130 مليون يوميًا. وأضاف أن المقارنة بفترة يونيو، التي شهدت تمرير 180 مليون، تشير إلى تراجع التدفقات عنها واقترابها من مستويات يوليو.
وأشار إبراهيم إلى أن تقديره لمنسوب البحيرة في 31 أغسطس كان يقترب من 629.10 متر، بسعة تراوحت بين 55.5 و56 مليار متر مكعب، قبل ارتفاع تدريجي خلال الأيام التالية. وقدر أن آخر خمسة أيام شهدت زيادة في سعة البحيرة بنحو 1200 مليون متر مكعب، تعادل ارتفاعًا قدره 72 سم.
وأكد أن المتابعة تظل تقديرية، في ظل عدم وجود اتفاق ينظم ملء وتشغيل السد وإجراء إثيوبيا عمليات التشغيل بصورة أحادية، بحسب قوله.

نور في الطريق






