تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، لحسم أسعار الفائدة في خامس اجتماعات اللجنة خلال عام 2026، في ظل معادلة تجمع بين استمرار الضغوط التضخمية ومخاطر الطاقة وسعر الصرف، وبين تحسن مؤشرات السيولة الأجنبية والحاجة إلى عدم زيادة أعباء التمويل على النشاط الاقتصادي.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه المنعقد يوم 9 يوليو تثبيت أسعار الفائدة، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
مساران مطروحان للقرار
تنحصر التوقعات المطروحة للاجتماع بين رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير، بينما يستبعد محللون اتجاه الخفض في الوقت الراهن. ويستند المؤيدون للرفع إلى عودة التضخم للارتفاع وفق أحدث بيانات البنك المركزي، إلى جانب توقعات رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.
في المقابل، يرى آخرون أن التثبيت يظل سيناريو قائمًا، مع منح القرارات السابقة وقتًا كافيًا لإظهار أثرها في الأسواق والنشاط الاقتصادي، رغم زيادة التضخم في آخر بيان مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة خلال الفترة الماضية.
وقال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن القرار المرتقب ينحصر عمليًا بين التثبيت والرفع، مع استبعاد الخفض في ظل استمرار التضخم ومخاطر الطاقة وسعر الصرف.
وأوضح أن بيانات يوليو لا تقدم مبررًا واضحًا لرفع الفائدة، بعدما سجل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية 0.1%، فيما بلغ التضخم الحضري السنوي 14.9%، وسجل التضخم الأساسي 14.7%.
وأشار إلى أن التضخم الحضري ما زال أعلى من سقف نطاق مستهدف البنك المركزي البالغ 9% بفارق 5.9 نقطة مئوية، بينما يعكس تقارب التضخم العام والأساسي بفارق 0.2 نقطة ضغوطًا سعرية لا تقتصر على العناصر المتقلبة. وأضاف أن هدوء القراءة الشهرية يمنح المركزي مساحة لعدم التسرع في تشديد السياسة النقدية.

نور في الطريق






