جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها السلطات الإسرائيلية بالكشف عن مصير الصحفيين الفلسطينيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين اعتقلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر 2023، وسط استمرار الغموض بشأن مكان وجودهما.
وقالت المنظمة إن مكان الصحفيين لا يزال مجهولا منذ اعتقالهما قبل نحو ثلاث سنوات، وإن السلطات الإسرائيلية لم تعلن موقع احتجازهما أو الأساس القانوني للاعتقال، بينما لا تملك عائلتاهما معلومات مؤكدة عن مصيرهما.
وفي حملة أطلقتها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، دعت المنظمة إلى إعلان مكان وجود الوحيدي وعبد الواحد وأسباب احتجازهما فورا، وتمكينهما من التواصل مع المحامين الذين عينتهما عائلتاهما. كما طالبت بضمان معاملتهما بصورة إنسانية وحمايتهما من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.
وطالبت بالإفراج الفوري عنهما ما لم توجَّه إليهما تهم جنائية، مع ضمان الحق في محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، معتبرة أن حجب المعلومات عن مكانهما وظروف احتجازهما يثير مخاوف من تعرضهما للاختفاء القسري.
317 حالة موثقة في غزة
في السياق، وثقت دراسة صادرة عن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا 317 حالة اختفاء قسري خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، مع تقديرات بأن يتراوح العدد الإجمالي بين 2500 و3000 شخص. وشملت الحالات 302 من الذكور بنسبة 95.27% و15 من الإناث بنسبة 4.73%، بينهم 41 طفلا دون 18 عاما و17 شخصا في سن 60 عاما فأكثر.
وسجلت محافظة غزة 89 حالة، تلتها شمال غزة بـ74 حالة، ثم خان يونس بـ59 حالة، والمحافظة الوسطى بـ37 حالة، ورفح بـ32 حالة. كما وثق المركز 16 حالة داخل الكيان الإسرائيلي ومناطق الحدود والمعابر، و8 حالات في الممرات الآمنة ومحور نتساريم، وحالتين عند ما يعرف بالخط الأصفر.
وأفادت الدراسة بأن الاقتحامات المباشرة للمنازل وحصار الأحياء سبقا 76 حالة، فيما ارتبطت حالات أخرى بالتوجه إلى مناطق انتظار المساعدات أو العودة إلى المنازل لجلب احتياجات أساسية، مع إشارات إلى رصد بعض التحركات بطائرات الاستطلاع والمراقبة.

نور في الطريق






