قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، إن العالم لا يزال بعيدًا عن السيطرة على وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأممية من تسارع التفشي والحاجة إلى توسيع الاستجابة الدولية بصورة عاجلة.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، الجمعة، أن التفشي يودي بحياة شخص كل 30 دقيقة، محذرة من أن الوباء يتسارع بوتيرة غير مسبوقة. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن التفشي الحالي هو «الأسرع انتشارًا على الإطلاق»، مطالبًا بتسريع وتوسيع نطاق التحرك الدولي قبل أن يتقدم الفيروس بصورة أكبر.
وبحسب الأمم المتحدة، أودى التفشي بحياة ما لا يقل عن 2128 شخصًا من بين أكثر من 4500 إصابة، منذ الإعلان عن ظهوره في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو الماضي، وسط تحذيرات من اتجاهه ليصبح الأكثر فتكًا في تاريخ المرض.
وقال فليتشر إن «إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يمكننا السماح للفيروس بأن يتجاوز استجابتنا»، مؤكدًا أن الوباء يقتل شخصًا كل 30 دقيقة، وأن أعدادًا أكبر بكثير من السكان ما زالت معرضة للخطر.
إصابات في ست مقاطعات ودعم طارئ
وسُجلت إصابات في ست مقاطعات داخل الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أوغندا، فيما رُصدت حالات قرب الحدود مع جنوب السودان.
وأوضح المسؤول الأممي أن الدول قدمت حتى الآن نحو 300 مليون دولار لصندوق مخصص لمواجهة التفشي، مع تخصيص 30.5 مليون دولار إضافية من صندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة، إلى جانب 24 مليون دولار سبق تخصيصها لمساعدة الكونغو الديمقراطية وأربع دول أخرى على التصدي للوباء.
وشدد فليتشر على ضرورة مضاعفة فرق الدفن الآمن، ورفع القدرة الاستيعابية لمراكز العلاج إلى ثلاثة أضعاف، وتحسين تتبع المخالطين، وتعزيز خدمات المياه والنظافة والرعاية الصحية. ويعود التفشي السابع عشر للفيروس إلى سلالة بونديبوجيو، التي لا يتوافر لها، بحسب التقرير، علاج أو لقاح معروف.

نور في الطريق






