أكد الدكتور رامي محمد، مدير إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، أن احتجاز جثمان متوفى لحين سداد مستحقات مالية أمر غير قانوني، سواء وقع ذلك في المستشفيات التابعة للوزارة أو في المنشآت الطبية الخاصة.
جاء ذلك على خلفية الجدل بشأن بلاغ أسرة متوفاة أجنبية ضد مستشفى خاص بمنطقة الدقي، بعد أن أبلغت الأسرة إدارة المستشفى بعدم قدرتها على سداد باقي المديونية وطلبت منها تولي إجراءات دفن الجثمان.
وأوضح مدير إدارة العلاج الحر أن الواقعة ما زالت قيد التحقيق أمام النيابة العامة، وأن جهات التحقيق أصدرت قرارًا بنقل جثمان المتوفاة إلى مشرحة زينهم، وقد تم تنفيذ القرار. كما نفى تأكيد واقعة حجز المستشفى للجثمان، مشيرًا إلى وجود محضر رسمي قدمته أسرة المتوفاة ضد المستشفى، وأن التحقيقات لا تزال جارية.
إجراءات قانونية للمطالبة بالمديونيات
وشدد رامي محمد على أن وجود مستحقات مالية للمنشأة الطبية لا يمنحها الحق في الاحتفاظ بجثمان المتوفى، موضحًا أن للمستشفى وسائل وإجراءات قانونية يمكن اتباعها للمطالبة بحقوقها المالية بعيدًا عن استخدام الجثمان كوسيلة ضغط. وأضاف أن إدارة العلاج الحر تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وتخطر الجهات المختصة عند ورود شكوى رسمية من هذا النوع، وفق اللوائح المعمول بها.
من جانبه، قال المستشار آمر أبو هيف، المحامي بالنقض، إن احتجاز جثمان متوفى مقابل سداد مستحقات مالية غير جائز قانونًا، لأن التعامل مع جثمان الإنسان باعتباره منقولًا يمكن حجزه يتعارض مع حرمة الموتى وروح التشريع.
وأوضح أبو هيف أن عدم وجود نص صريح يجرّم الواقعة بهذا الوصف لا يعني إباحتها، مؤكدًا أن من حق المستشفى مطالبة ورثة المتوفى بالمستحقات عبر الطرق والإجراءات القانونية، لكن لا يجوز التعامل مع الجثمان باعتباره ضمانًا للمديونية أو وسيلة للضغط من أجل السداد.

نور في الطريق






