بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مع مظلوم عبدي، قائد تنظيم «قسد» المنحل، الخطوات المرتبطة باندماج التنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب إعلان عبدي حل التنظيم واندماجه «الكامل» فيها.
وذكرت الرئاسة السورية أن اللقاء عُقد في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، إلى جانب الوفد المرافق لعبدي.
وقالت الرئاسة إن المباحثات تناولت ملفات تتصل بالاندماج في مؤسسات الدولة والخطوات الخاصة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار.
وكان عبدي قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي بقصر الشعب، حل تنظيم «قسد»، الذي كان واجهة لتنظيم «واي بي جي» في سوريا، واندماجه الكامل ضمن مؤسسات الدولة. وقال إن هذه المرحلة تمثل «صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء».
وأضاف عبدي أن الرئيس الشرع أعلن في مناسبات عدة صون حق التعليم باللغة الكردية، مشيرًا إلى وجود موقف منفتح تجاه هذا الحق، والتطلع إلى تطوير القرار مستقبلًا.
مرسوم سابق واتفاق دمج
وفي منتصف يناير الماضي، أصدر الشرع مرسومًا يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم في البلاد. ونصت مادته الأولى على أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وسبق أن تنصلت «قسد» من تنفيذ بنود اتفاق أبرمته مع الحكومة السورية في 10 مارس 2025، ونص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع التشديد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق نهر الفرات.
وتواصل الحكومة السورية جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، بعد 24 عامًا من حكمه.

نور في الطريق






