اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إسرائيل بسرقة آثار من الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمالي الضفة الغربية المحتلة، عبر أعمال حفر وتجريف قالت إنها تستهدف تغيير معالم الموقع وهويته.
وقالت الوزارة، في بيان الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تنفذ أعمال حفر وتجريف في المواقع الأثرية بسبسطية، تشمل إدخال آليات إلى محيط المدرج الروماني والعبث بمكونات الموقع والحفر فيه.
وأضافت أن تلك الأعمال تتضمن سرقة آثار الموقع، إلى جانب تعليق لافتات تحمل اسم «حديقة السامرة» على الموقع الأثري. واعتبرت الخارجية الفلسطينية ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية على أحد أبرز مواقع التراث الفلسطيني.
مطالب بتحرك دولي
وحذرت الوزارة من خطورة ما تتعرض له بلدة سبسطية، خاصة بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بقرار من لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، مؤكدة الحاجة إلى حماية الموقع من التهديدات والانتهاكات.
وقالت إن أعمال الحفر والتجريف تمثل، بحسب بيانها، انتهاكا لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض حماية الممتلكات الثقافية وعدم المساس بها أو استخدامها لخدمة أغراض الاحتلال.
وأضافت أن هذه الأعمال تتعارض أيضا مع اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972.
وطالبت الخارجية الفلسطينية اليونسكو ولجنة التراث العالمي والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الحفر والتجريف والعبث بالموقع، وضمان الحفاظ على أصالته وسلامته ومنع أي مشروعات تمس قيمته العالمية الاستثنائية، مع اتخاذ إجراءات ملموسة لمساءلة إسرائيل عن الانتهاكات التي تتهمها بها.
وتقع بلدة سبسطية شمال غربي مدينة نابلس، وتضم موقعا تاريخيا يعد من أبرز المواقع الأثرية في الضفة الغربية.

نور في الطريق






