قال اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، إن ما يجري في غرب ليبيا يمثل صراعًا داخليًا بين مجموعات مسلحة تسعى إلى فرض الهيمنة، ولا سيما السيطرة من طرابلس حتى الحدود الليبية التونسية.
جاءت تصريحات المحجوب في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة على مصافي النفط في مدينة الزاوية، موضحًا أن أيا من الأطراف لا يفرض سيطرة كاملة على المنطقة حتى الآن، وهو ما يؤدي إلى تكرار مثل هذه الأحداث بين حين وآخر.
وأضاف أن حقيقة الوضع تختلف عن مظهره، إذ تتعلق بمحاولة طرف واحد بسط نفوذه على مناطق تتقاسمها مجموعات مسلحة. وأشار إلى أن المنطقة تشهد أنشطة لتهريب البشر والوقود وغيرها، بما يحقق لهذه المجموعات دخلًا وكسبًا كبيرين.
اغتيال المنصوري ومواجهة الإرهاب
وعن اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية فوزي المنصوري، قال المحجوب إن العملية تستهدف الإيحاء بوجود الإرهاب، واصفًا هذا النوع من العمليات بأنه «عمليات يائسة لا جدوى منها» أكثر من كونه مؤثرًا في حد ذاته.
وأكد أن القوات المسلحة الليبية تتصدى للإرهاب، وتمثل الدرع الواقي لحماية الدولة وتأمينها واستقرارها، مشددًا على أن الإرهاب، مهما حاول البعض إلصاقه بالدين، «لا دين له ولا قيم له ولا أخلاق له».
وأوضح أن بنغازي آمنة وكانت ولا تزال مستقرة، لافتًا إلى أن المدينة فقدت أحد أبطال الكرامة الذين واجهوا الإرهاب. وقال إن فوزي المنصوري كان من الأبطال الموجودين في الساحات والمواجهات المباشرة مع الإرهاب، وكان يقود المحاور ويقاتل.
وأشار المحجوب إلى أن الإرهاب قد ينحسر لكنه يعود ما دام الدعم مستمرًا، واصفًا إياه بأنه مشروع عالمي وعصابات عابرة للحدود ترتبط بأنشطة تهريب البشر والأسلحة والمخدرات. وأضاف أن مواجهته تتطلب عملًا جماعيًا استخباراتيًا وأمنيًا وعسكريًا، منوهًا بعقد رئاسة الأركان مؤتمر رؤساء الأركان الأول في مايو الماضي ومشاركته رئيس الأركان، وقال إن المؤتمر حقق نتائج جيدة ووصل إلى نقاط مهمة.

نور في الطريق






