دعا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق إلى عدم تنفيذ هجمات ضد السعودية، محذراً من أن الإقدام على ذلك ستكون له عواقب.
وقال النعمان، في تصريح متلفز فجر الجمعة، إن السعودية لم تقدم حتى الآن أدلة أو براهين على الاتهامات المتعلقة باستهداف أراضيها. وأضاف أن الحوار مع الفصائل المسلحة لا يزال مفتوحاً، معرباً عن أمله في ألا تنفذ تهديداتها بقصف المملكة.
وشدد على أن قرار الحرب «عراقي وحصري» بيد القائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح لأي طرف بجر العراق إلى مواجهة عسكرية. كما رفض وصف الفصائل المسلحة العراقية بالإرهابية، معتبراً ذلك «تجنياً» عليها.
وأوضح أن القوات الأمنية مستعدة لحماية سيادة العراق وأمنه وأراضيه، ومنع أي تهديد يستهدف دول الجوار انطلاقاً من الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن الوضع الأمني في البلاد جيد.
وفي شأن العلاقات العراقية السعودية، قال النعمان إنه لا يستطيع القول إن العلاقات بين البلدين لم تتأثر بالضربة العسكرية السعودية، نافياً في الوقت نفسه تلقي بغداد بلاغات مباشرة من سوريا أو الأردن بشأن ضربات محتملة.
وأضاف أن العراق طلب من الجانب السوري إشغال النقاط الحدودية الخالية، وأن تحركات القوات السورية على الحدود جاءت بناءً على طلب عراقي.
دعوة لتأجيل الرد ورفع الجاهزية
من جانبه، دعا زعيم منظمة بدر هادي العامري، فجر الجمعة، جميع فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق إلى تأجيل أي رد على ما وصفه بـ«العدوان السعودي الأمريكي» الذي استهدف العراق. وطالب عناصر الفصائل بـ«العض على الجراح من أجل مصلحة العراق العليا»، متعهداً بمتابعة حقوق القتلى والجرحى عبر القنوات الدبلوماسية.
وكانت القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية وقوات الحشد الشعبي أعلنت رفع مستوى الجاهزية إلى أقصى درجاتها في مختلف المدن العراقية، تحسباً لأي عمل عسكري يستهدف دول الجوار، ولا سيما السعودية.
وفي وقت سابق، قال مصدر مسؤول إن تقارير استخبارية وصفت بالموثوقة والمتعددة تشير إلى تنسيق بين جماعة الحوثيين وفصائل مسلحة عراقية، بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، للتحضير لهجمات ضد المملكة، مؤكداً أن السعودية ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية للتعامل مع أي هجوم يستهدف أراضيها.

نور في الطريق






