تتجه الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين إلى التوسع في مجالات التجارة والتصنيع ونقل التكنولوجيا والطاقة والبنية الأساسية، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بعد أن سجل 20.78 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 17.37 مليار دولار في 2024، بزيادة تقارب 19.6%.
وتستهدف مصر زيادة صادراتها إلى السوق الصينية، لا سيما المنتجات الزراعية والغذائية والكيماوية، بالتوازي مع جذب الشركات الصينية لإقامة مشروعات إنتاجية محلية تخدم الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
استثمارات وتوسع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
تشير تقديرات حديثة إلى ضخ استثمارات صينية جديدة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أغسطس، في قطاعات السيارات والصناعات المغذية والمنسوجات والملابس والأجهزة المنزلية والطاقة المتجددة وتنقية المياه والذكاء الاصطناعي. وتقدر الاستثمارات الصينية المتراكمة في مصر بنحو 10 مليارات دولار بنهاية 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 14 مليار دولار بنهاية 2026.
وتعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة رئيسية للاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري «تيدا-مصر» بالعين السخنة. وكانت بيانات رسمية قد أشارت إلى وجود 134 شركة صينية داخل المناطق التابعة لتيدا من إجمالي 136 شركة، برؤوس أموال مصدرة بلغت نحو 2.4 مليار دولار، وتوفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل حتى نهاية مارس 2023.
كما شهدت جولات الترويج للاستثمار في الصين توقيع عقود لـ6 مشروعات جديدة بإجمالي استثمارات تجاوز 1.067 مليار دولار. وفي يونيو 2026، ناقشت الهيئة العامة للاستثمار مع وفد من الشركات الصينية تعميق التعاون، فيما شُكلت في أغسطس لجنة مصرية صينية لترويج الاستثمار ومعالجة تحديات الشركات الصينية العاملة في مصر.
ويمتد التعاون إلى التمويل والتنمية؛ إذ اتُفق في 2025 على أول استراتيجية للتعاون التنموي للفترة من 2025 إلى 2029، كما جدد البنكان المركزيان المصري والصيني اتفاق مبادلة العملات الثنائية في يونيو 2026. ويشمل التعاون الزراعي تحالفًا مصريًا صينيًا لزراعة مليون فدان باستثمارات تقدر بنحو 7 مليارات دولار.

نور في الطريق






