قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، لتظل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 19.00% و20.00% و19.50% على الترتيب. كما أبقت اللجنة سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
وأوضح البنك أن القرار جاء وفق تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، في ظل تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي العالمي نتيجة التقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، مع استمرار التضخم مرتفعًا بدرجات متفاوتة بين الاقتصادات.
وأشار إلى تعرض أسعار الطاقة لضغوط تصاعدية وزيادة تقلباتها مع تصاعد التوترات الإقليمية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار السلع الزراعية بفعل مخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.
النشاط المحلي والتضخم
توقع البنك المركزي أن يواصل النشاط الاقتصادي الحقيقي انخفاضه الطفيف خلال الربع الثاني من عام 2026، بحسب التقديرات الأولية، متأثرًا بالصراع الإقليمي، وذلك بعد تسجيله نموًا بلغ 5.0% في الربع الأول من العام نفسه. كما توقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% في السنة المالية 2025/2026.
وفي ما يتعلق بالأسعار، ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14.9% في يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، فيما سجل التضخم الأساسي 14.7% مقابل 14.3%. وأرجع البنك الزيادة بصورة رئيسية إلى أثر غير مواتٍ لفترة الأساس، بينما سجل المعدل الشهري لكل من التضخم العام والأساسي 0.0% في يوليو 2026.
وتوقع المركزي تسارع التضخم السنوي في المتوسط حتى الربع الثالث من 2026، بوتيرة أقل من التقديرات السابقة، قبل أن يبدأ التراجع تدريجيًا من الربع الأول من 2027، ليتقارب مع المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من 2027.
وأكدت اللجنة أن تثبيت الفائدة يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي، بما يدعم ترسيخ توقعات التضخم ومساره النزولي، مشددة على استمرار تقييم التطورات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار.

نور في الطريق






