أخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في كفر عقب شمال القدس المحتلة، واستولت على مجمعه ورفعت علم الاحتلال في ساحته، في تصعيد جديد يستهدف منشآت الوكالة بالقدس.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عملية اقتحام مقر المعهد، وأدلى عقب الاقتحام بتصريحات اعتُبرت إنكارًا لوجود «الأونروا» في القدس وإسرائيل، في سياق التحريض السياسي على الوكالة ومحاولات فرض إجراءات أحادية بحقها.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا وجميع الموجودين داخل المعهد، وأخضعتهم لتحقيقات قبل إخلائهم من المكان. وأضافت المصادر أن إجراءات هدم منشآت المجمع بدأت عقب الاستيلاء عليه.
زيارة دبلوماسية سبقت الاقتحام
جاء الاقتحام بعد يوم واحد من زيارة 28 بعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمعهد، برفقة وزارة الخارجية والمغتربين ودائرة شؤون اللاجئين. وشملت الجولة الميدانية مدرسة بنات قلنديا وعددًا من المواقع المستهدفة والمتضررة في المخيم، للاطلاع على الانتهاكات التي تتعرض لها منشآت «الأونروا».
وقالت اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا إن الاقتحام جاء ردًا مباشرًا على زيارة البعثات الدبلوماسية، مشيرة إلى تأكيدها أن «الأونروا» مؤسسة أممية تتمتع بالحصانة. وأضافت أن المعهد يقدم التدريب المهني لنحو 320 طالبًا من مخيمات الضفة الغربية.
وبررت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاستيلاء على موقع المجمع بإقامة «مركز مجتمعي وتربوي» لسكان كفر عقب باستثمار قدره 40 مليون شيقل.
وكانت «الأونروا» قد قالت في 9 أغسطس الجاري إن مركز قلنديا للتدريب منشأة أممية في القدس الشرقية المحتلة، تأسست عام 1952 كأول مركز تدريب للوكالة، وتوفر فرص تدريب فني ومهني للاجئي فلسطين الشباب من الضفة الغربية، ويتدرب فيه نحو 340 شابًا سنويًا.

نور في الطريق






