حذر مسئولون في الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الجمعة، من أن القتال في اليمن فاقم الأزمة الإنسانية الحادة في البلاد، مع احتياج عشرات الآلاف من الأشخاص الإضافيين إلى مساعدات تضمن بقاءهم على قيد الحياة.
وقال عبدالستار عيسويف، رئيس بعثة الوكالة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في اليمن، إن 22 مليون شخص، بما يقارب نصف إجمالي السكان، يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وأكد أن موارد الوكالة محدودة إلى أقصى حد، محذرا من قرب نفاد المخزونات.
وفي بيان منفصل صدر أمس الخميس، قال فرانشيسكو جالتييري، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان المعني بالصحة الجنسية والإنجابية، إن الأزمة تتفاقم «ساعة تلو الأخرى».
وتخوض الحكومة منذ سنوات قتالا ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي تسيطر على شمال البلاد والعاصمة صنعاء منذ عام 2014. وكانت الجماعة قد استولت الأسبوع الماضي على ساحل البحر الأحمر الممتد على طول مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية، فيما يستمر القتال في المناطق الداخلية.
نزوح متزايد ومخاوف على الحوامل
وأوضح عبدالستار أن عدد النازحين بلغ 112 ألف شخص على الأقل، فيما فر أكثر من 100 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما. وأضاف أن نساء كثيرات يفررن مع أطفالهن بعد فقدان جميع ممتلكاتهن، وأن بعضهن وضعن أطفالهن في العراء من دون أي مساعدة طبية.
وقدّر جالتييري عدد النساء الحوامل ضمن النازحين حاليا بنحو 2000، متوقعا أن تضع نحو 200 منهن مواليدهن قريبا. وأشارت وكالات الأمم المتحدة إلى حاجتها الملحة لتمويل إضافي لدعم السكان، لافتة إلى أن نسبة تمويل بعض برامج المساعدات لا تتجاوز حاليا 20%.

نور في الطريق






