صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في الضفة الغربية المحتلة، باعتقال ثمانية مواطنين فلسطينيين، اليوم الأحد، خلال اقتحامات طالت مدينة جنين وعددًا من بلدات وقرى المحافظة.
وشملت الاقتحامات بلدات وقرى دير أبو ضعيف، وجلبون، والهاشمية، وبرقين، ورمانة، وزبوبا، والسيلة الحارثية، وعرابة، ويعبد، وعابا.
توسيع نشاط «طاقم الخط الأزرق»
وتزامن ذلك مع ما وصفه تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بتصعيد لافت في سياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية خلال الفترة من 5 إلى 11 سبتمبر 2026، بالتوازي مع تحركات دولية تستهدف فرض قيود اقتصادية وتجارية على المستوطنات والجهات المساهمة في توسيعها.
وأشار التقرير إلى توسيع سلطات الاحتلال استخدام «طاقم الخط الأزرق»، وهو لجنة تابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، لإعادة ترسيم وتثبيت ما تسميه سلطات الاحتلال «أراضي الدولة»، خصوصًا في شمال ووسط الضفة الغربية. واعتبر أن نشاط اللجنة أصبح أداة مركزية لإعادة رسم السيطرة على أراضي المنطقة المصنفة «ج»، التي تخضع إداريًا وأمنيًا لسيطرة الاحتلال وفق اتفاقية أوسلو.
وبحسب التقرير، تستهدف هذه الإجراءات تثبيت السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة، وتهيئة قاعدة تخطيطية وقانونية لتوسيع المستوطنات وتسوية أوضاع بؤر استيطانية وتحويل بعضها إلى تجمعات معترف بها رسميًا.
انتهاكات في القدس والخليل ورام الله وجنين
ورصد التقرير توسيع مستوطنين بؤرة زراعية قرب تجمع المهتوش البدوي المحاذي للخان الأحمر في محافظة القدس، مع نصب سياج قرب التجمع. كما وثق اعتداءات لمستوطنين من منطقة «بيت هداسا» على أطفال ونساء قرب شارع الشهداء في الخليل باستخدام الكلاب البوليسية، إلى جانب اعتداءات في مسافر يطا.
وفي رام الله والبيرة، بدأ مستوطنون شق طريق استيطاني في أراضي نعلين بطول يقدّر بنحو خمسة كيلومترات للوصول إلى جبل العالم. وفي جنين، جرفت قوات الاحتلال أراضي واقتلعت أشجار زيتون قرب واد دعوق على جانبي الشارع الرئيسي، في مساحة قدرت بنحو 27 ألف متر مربع.
وحذر التقرير من تحويل القرى الفلسطينية إلى تجمعات محاصرة ضمن نطاقات عمرانية محدودة، مقابل انتقال الأراضي المفتوحة تدريجيًا إلى السيطرة الاستيطانية.

نور في الطريق






