حذرت السلطات الصحية في إنجلترا من خطر متزايد لعدوى التهاب السحايا من النوع «بي» بين طلاب الجامعات والشبان، ودعت الفئات المؤهلة إلى الحصول على التطعيم بصورة عاجلة قبل بدء أسبوع الطلاب الجدد في المدارس والجامعات.
وأظهرت بيانات وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن النوع «بي» تسبب في 97% من حالات داء المكورات السحائية الغازي بين الأشخاص من 15 إلى 24 عامًا في إنجلترا خلال الفترة 2025-2026. وصنفت الوكالة المرض بأنه «خطير للغاية»، بعدما سُجلت 26 حالة وفاة من بين 348 إصابة مؤكدة خلال العام.
وجاء التحذير في أعقاب تفشٍّ شمل 21 إصابة في مقاطعة كنت، إلى جانب تفشيين آخرين في مقاطعتي دورست وريدينج. وأطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية خلال الصيف برنامج تطعيم استثنائيًا ومؤقتًا بجرعتين، يستهدف خريجي المدارس وطلاب السنة الأولى الجامعية، الذين يواجهون خطرًا أعلى بنحو 7 أضعاف للإصابة مقارنة بأقرانهم بسبب التجمعات والسكنات المزدحمة.
المناعة والأعراض
وأوضح مسؤول الفحص والتطعيم بجنوب غربي إنجلترا ماثيو دومني، واستشاري علم الأوبئة في وكالة الأمن الصحي الدكتور شاميز لادهاني، أن تلقي الجرعتين عبر خدمة الحجز الوطنية يمثل الحماية الأقوى قبل ارتفاع معدلات العدوى في الخريف. ولفتا إلى أن معظم الشبان المولودين قبل عام 2015 لا يمتلكون مناعة ضد النوع «بي»، إذ اقتصرت برامج المدارس المعتادة في السابق على لقاح «MenACWY» المخصص للأنواع الأربعة الأخرى.
والتهاب السحايا عدوى تصيب الأغشية الواقية للمخ والحبل الشوكي، وقد تنتج عن بكتيريا أو فيروسات. وتعد المكورة السحائية البكتيرية الأخطر؛ إذ يمكن أن تعيش في مؤخرة الحلق لدى واحد من كل 4 شبان بين 15 و19 عامًا دون أعراض، وتنتقل عبر السعال والعطس والتقبيل والتخالط الاجتماعي، لكنها قد تصبح مهددة للحياة إذا وصلت إلى الدم أو السائل الشوكي.
وتشمل العلامات التحذيرية ارتفاع الحرارة، وبرودة الأطراف، والقيء، والصداع، وتيبس الرقبة، والارتباك، وآلام العضلات، والشحوب، والحساسية للضوء، والنعاس الشديد، والنوبات التشنجية والطفح الجلدي البقعي. وقد لا تظهر الأعراض كاملة أو بترتيب محدد. وتتطلب الحالات البكتيرية العلاج بالمستشفى بالمضادات الحيوية والسوائل الوريدية، مع الأكسجين أو الستيرويدات عند الحاجة، بينما قد تشفى الحالات الفيروسية الخفيفة خلال 7 إلى 10 أيام.

نور في الطريق






