أعلن مسؤولو الصحة في ولاية فلوريدا الأمريكية فرض حالة طوارئ محلية في عدة مقاطعات، على خلفية تفشٍ لحمى الضنك المنقولة بلسعات البعوض، وصفه خبراء بأنه استثنائي. وجاء ذلك بعد أن وصلت الإصابات إلى مستوى قياسي جديد يعد ثاني أعلى حصيلة في تاريخ الولاية.
وسجلت وزارة الصحة في فلوريدا 190 إصابة مكتسبة محليًا، إضافة إلى حالة وفاة واحدة، في مقاطعات عدة من بينها بينيلاس في سانت بطرسبرج، وهيلزبورو في تامبا. وتقارن هذه الحصيلة بـ199 حالة سجلتها الولاية عام 2023، بينما لم تتجاوز الحالات 62 حالة العام الماضي.
وقال المتحدث باسم مقاطعة هيلزبورو، كريس ويلكرسون، إن حجم الانتشار الحالي أمر استثنائي. وأشارت البيانات إلى أن غالبية الحالات الأصيلة ترتبط بأشخاص سافروا مؤخرًا إلى مناطق موبوءة، تشمل البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.
عوامل التفشي وإجراءات المكافحة
أرجع الخبراء التفشي إلى القرب الجغرافي من بؤر الفيروس، ومنها بورتوريكو، فضلًا عن الأمطار الغزيرة وارتفاع الحرارة، وهما عاملان يساعدان على تكاثر بعوض الزاعجة الناقل أيضًا لفيروس زيكا والحمى الصفراء. ويجد هذا البعوض بيئة مناسبة للتكاثر في 75% من مساحة الولايات المتحدة، خصوصًا في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي.
وتنفذ فرق مكافحة البعوض في المقاطعات المتأثرة تفتيشات للمنازل وتثبت مصائد للرصد. وأكدت إدارة مكافحة البعوض في هيلزبورو أن عينات البعوض جاءت سلبية للفيروس خلال الأسبوعين الماضيين، كما لم يثبت مخبريًا انتقاله من إناث البعوض إلى صغارها.
ورغم مؤشرات على تراجع الإصابات حاليًا، حذر الأستاذ المشارك في الصحة البيئية بجامعة فلوريدا، مايكل فون فريكن، من أن خطر حمى الضنك لن يختفي قريبًا، معتبرًا أن الظاهرة قد تصبح «الوضع الطبيعي الجديد» في المنطقة.

نور في الطريق






