أفاد موقع إخباري إسرائيلي بأن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة، عبر قنوات أمنية، بفشل مشروع «المناطق التجريبية» الذي بدأ تنفيذه في جنوب لبنان عقب توقيع مذكرة التفاهم بين بيروت وتل أبيب.
وقال الموقع إن إسرائيل أعربت في رسالتها إلى واشنطن عن عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني في التعامل مع بنى تحتية تزعم تل أبيب أنها تابعة لحزب الله في جنوب البلاد.
ونقل عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم يسمهم، ادعاءهم أن الجيش اللبناني لا يدمر البنى التحتية في المواقع التي زوده الجيش الإسرائيلي بإحداثياتها، بينما يطلب في الوقت نفسه إحداثيات إضافية. كما زعم مسؤولون كبار في جيش الاحتلال أن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل يخشى مواجهة قادة حزب الله في الجنوب، وأن قواته لا تنفذ عمليات التفتيش والعثور على الأسلحة والبنى التحتية بالفاعلية التي تطالب بها إسرائيل.
وبحسب ما نُقل عن مسؤول أمني إسرائيلي، لا يوجد «احتكاك حقيقي» بين الجيش اللبناني وحزب الله، مضيفا أن إسرائيل غير راضية، ولذلك لا تتعجل الاتفاق على مناطق تجريبية إضافية. وزعم كذلك أن قوة من الجيش اللبناني دخلت بضعة أمتار في فتحة تحت الأرض بأحد المواقع التي قدمتها إسرائيل، قبل أن تنسحب من دون مواصلة تفتيشها.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات اللبنانية أو حزب الله. وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد اعتبر في مناسبات سابقة أن الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب البلاد تمثل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.
مسار المناطق التجريبية
وفي 26 يونيو الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن «صيغة إطار» تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وترتيبات أمنية تبدأ بنموذج المناطق التجريبية. وفي منتصف يوليو، توصل الطرفان في روما إلى تفاهم بشأن آلية هذه المناطق، قبل تطبيق أول نموذج ميداني أواخر الشهر ذاته في زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان.
وخلال محادثات روما بين 4 و6 أغسطس الجاري، تركزت المباحثات على توسيع نطاق المناطق التجريبية والقضايا الحدودية، وطرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية دون إعلان منطقة انسحاب جديدة. وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان منذ 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

نور في الطريق






