سُمع دوي إطلاق نار متواصل وانفجارات في مناطق عدة من العاصمة النيجرية نيامي في وقت مبكر من صباح السبت، بينها محيط مطار ديوري هاماني الدولي، حيث يقع مقر القصر الرئاسي.
وقال مصدر أمني إن من وصفهم بـ«إرهابيين» هاجموا المطار الدولي وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة. وأفاد مصدر أمني ثانٍ بأن قوات الأمن نفذت عمليات تمشيط، وتم تحييد عدد من المهاجمين، بينما فر آخرون.
وقال بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري النيجري ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، إن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية رئيسية في نيامي، مؤكدا أن قوات الأمن استعادت السيطرة عليها.
وذكر شاهد عيان أن إطلاق النار كان كثيفا ومتواصلا حول القصر الرئاسي، فيما أفاد شاهد آخر بأن إطلاق النار استؤنف قرب مطار نيامي الدولي نحو الساعة 02:13 بتوقيت جرينتش.
سياق أمني وسياسي
تُعد النيجر دولة غنية بالمعادن وتمتلك موارد كبيرة من اليورانيوم والنفط والذهب، ويحكمها مجلس عسكري منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس السابق محمد بازوم.
ومنذ ذلك الحين، ابتعدت الحكومة بقيادة الجنرال عبدالرحمن تياني عن حلفائها الغربيين التقليديين، وعززت علاقاتها مع روسيا، وانضمت إلى مالي وبوركينا فاسو في تحالف دول الساحل (AES)، الذي انفصل عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس». وتواصل الدول الثلاث مواجهة جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش».
ويأتي الاضطراب بعد مصادرة الحكومة النيجرية أصول شركة «أورانو» الفرنسية لليورانيوم. وفي الأسبوع الماضي، أعادت الحكومة تخصيص تراخيص يورانيوم كانت ممنوحة لشركتي «أورانو» و«جوفي إكس» إلى شركات مدعومة من الدولة. وكانت النيجر تغطي نحو 15% من إمدادات اليورانيوم لشركة «أورانو» عند طاقتها الإنتاجية الكاملة، قبل مصادرة أصول الشركة عام 2024.

نور في الطريق






