شئون عربية ودولية

إسرائيل المتأزمة تبحث عن دستور.. واستطلاع يتوقع اندلاع حرب أهلية

تمر إسرائيل بأزمة سياسية واجتماعية متواصلة عمّقت حالة الاستقطاب وأضعفت الاستقرار، في وقت يتزايد فيه الجدل حول الحاجة إلى صيغة دستورية تنظم عمل المؤسسات الرسمية، وتحد من الخلافات السياسية المتكررة، في وقت توقع فيه نحو 60% من الإسرائيليين اندلاع حرب أهلية في إسرائيل.

توقع حرب أهلية

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن استطلاعًا أجراه معهد سياسات الشعب اليهودي، كشف تأييدًا واسعًا لفكرة الدستور، مع استمرار تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية وازدياد القلق من مستقبل النظام السياسي.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو ثلثي الإسرائيليين يرون أن التهديد الداخلي يفوق التهديدات الخارجية، بينما وصف 79%، العام الماضي، بأنه سيئ اجتماعيًا، وأعرب 49% عن تشاؤمهم تجاه المستقبل، في حين اعتبر نحو 60% أن خطر اندلاع حرب أهلية بات ملموسًا.

نتائج الاستطلاع

وأظهر أحدث استطلاع إسرائيلي أن 52% من المشاركين يعتقدون بوجود احتمال كبير لوقوع اغتيال سياسي جديد يستهدف رئيس وزراء أو شخصية سياسية بارزة.

وكشف الاستطلاع أن 74% من الإسرائيليين يؤيدون وجود دستور، بينما لا تتجاوز نسبة من يعرفون مصطلح “الدستور المختصر” 8%، وأرجع الباحث الإسرائيلي شموئيل روزنر، وفق بودكاست نشره موقع “واي نت” الإسرائيلي، هذه الفجوة إلى تأييد عام لفكرة الدستور؛ باعتباره وسيلة لتحقيق الاستقرار، مقابل محدودية المعرفة بالتفاصيل الدستورية.

 

ولا تمتلك إسرائيل دستورًا مكتوبًا واحدًا وشاملًا كما هو الحال في معظم الدول، لكنها تمتلك مجموعة من القوانين الأساسية التي تؤدي دورًا دستوريًا.

ومنذ إعلان دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، كان من المفترض أن يتم وضع دستور، لكن الخلافات السياسية والدينية حالت دون ذلك، وبدلًا من إصدار وثيقة دستورية واحدة، اعتمد الكنيست على سن القوانين الأساسية تشكل الإطار الدستوري للدولة.

أزمة سياسية

ورأى الباحث الإسرائيلي شموئيل روزنر، أن إسرائيل تعيش أزمة سياسية ممتدة منذ عام 2018 مع تكرار الانتخابات، وأوضح أن الدستور المختصر يركز على تنظيم شكل الحكم وقواعد عمل السلطات، بدل الدخول في القضايا الخلافية المتعلقة بالهوية والقيم وحقوق الإنسان، بما يسمح بإيجاد أرضية مشتركة بين مختلف التيارات.

وأضاف “رونز” للصحيفة العبرية، أن غياب قواعد دستورية مستقرة منذ عام 1948 جعل إسرائيل حالة استثنائية مقارنة بالدول الأخرى، إذ ما زالت العلاقة بين السلطات وآليات الحكم تفتقر إلى إطار دستوري واضح.

فيما أكد المستشار القانوني السابق للكنيست، إيال ينون، أن القوانين الأساسية في إسرائيل لا تتمتع بحماية كافية، ما يجعل تعديلها أو إلغاءها ممكنًا بأغلبية بسيطة، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في طبيعة النظام السياسي.

وأشار “ينون” للصحيفة إلى أن اعتماد قواعد دستورية تشترط أغلبية معززة لإجراء تعديلات كبيرة سيحمي النظام السياسي من التقلبات الحزبية، ويمنح المؤسسات استقرارًا أكبر على المدى الطويل.

وأظهر الاستطلاع أن أبرز العقبات أمام أي توافق دستوري تتمثل في قضايا الدين والدولة بنسبة 76%، ثم المساواة للعرب بنسبة 55%، وصلاحيات المحاكم بنسبة 52%.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button