الخطاب الإلهي

أمين الفتوى يحذر من وعود الثراء السريع والإعلانات الاستثمارية المضللة

أمين الفتوى يحذر من وعود الثراء السريع والإعلانات الاستثمارية المضللة

حذر الدكتور عمرو الشال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من الانسياق وراء الإعلانات المضللة والوعود الزائفة بتحقيق الثراء السريع، مؤكدًا أن الميل إلى المال فطرة لدى الإنسان، ولا يعد مذمومًا في ذاته، إذ يمكن أن يكون دافعًا لإعمار الأرض وتحريك العمل والإنتاج.

وقال الشال، خلال ظهوره في برنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى أمس الثلاثاء، إن ظاهرة التعلق بكل ما هو سريع بدأت تتسع مؤخرًا، لا سيما مع انتشار أحلام الثراء السريع بين الشباب. وأضاف أن من صور ذلك السعي إلى صناعة محتوى هابط من أجل المشاهدات، وظهور ما يعرف بـ«المستريح» الذي يجمع أموال المواطنين بدعوى استثمارها.

وأوضح أن منصات التواصل الاجتماعي رسخت لدى البعض صورة للثراء تعتمد على عرض مظاهر الرفاهية في نهايتها، من دون إظهار مراحل الجهد والعمل التي سبقت الوصول إليها. وأشار إلى أن بعض الأشخاص يستغلون رغبة المواطنين في تحسين أوضاعهم، عبر عروض استثمار بعوائد كبيرة، وقد يستخدمون عبارات دينية لإقناعهم، مثل التحذير من التعامل مع البنوك بدعوى وجود خلاف أو شبهة، أو الزعم بأن استثمارًا معينًا يحقق عائدًا أكبر.

ولفت أمين الفتوى إلى أن دار الإفتاء تتلقى بصورة متكررة أسئلة عن حكم الاستثمار في مشروعات أو الشراكة مع أفراد، قبل أن يتضح في بعض الحالات وجود مخاطر أو أن من جرى التعامل معه محتال أو نصاب.

ودعا الشال إلى عدم الانخداع بالحلول السهلة، مستشهدًا بنموذج الصحابي عبد الرحمن بن عوف، الذي هاجر إلى المدينة دون مال، وعرض عليه سعد بن الربيع نصف ماله، فقال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق»، ثم اتجه إلى التجارة والعمل حتى صار من كبار التجار.

وأكد أن الثراء الحقيقي يقوم على السعي وتحمل المسؤولية والعمل المشروع، وليس على الإعلانات الخادعة. وكانت دار الإفتاء قد حذرت من عروض تروج للثراء السريع تحت مسميات الاستثمار في التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى رصد زيادة ملحوظة في حالات النصب والاحتيال الرقمي التي تستخدم شعارات مضللة وربطًا بالدين لإضفاء شرعية عليها.

الشعلة

نور في الطريق