الخطاب الإلهي

دار الإفتاء: «زواج النفحة» محرم لما يتضمنه من إخفاء وتلاعب بالحقوق

دار الإفتاء: «زواج النفحة» محرم لما يتضمنه من إخفاء وتلاعب بالحقوق

أكدت دار الإفتاء أن عقد النكاح الذي يُتداول باسم «زواج النفحة» يحرم إبرامه ابتداءً، لما يشتمل عليه من مفاسد تمس مقاصد الزواج الشرعية وحفظ حقوق الزوجة والأبناء.

وجاء ذلك ردًا على سؤال شاب يدرس في الجامعة ويرغب في الزواج من زميلته، لكنه يخشى مسؤوليات الزواج، موضحًا أن الاتفاق المقترح يتضمن دفع مقدم صداق والنص على مؤخر، مع الاعتراف بالأبناء إذا وقع حمل وإنجاب، وحقه في الطلاق متى أراد، واتفاق الطرفين على الانفصال في أي وقت. كما أشار إلى أن العقد يتم مباشرة من المرأة البالغة دون ولي، ودون إعلان أو توثيق رسمي، مع التأكيد على أنه غير محدد المدة.

التوثيق والإشهار وحفظ النسب

وأوضحت دار الإفتاء أن إطلاق أسماء مستحدثة على عقود الزواج لا يغير حكمها، إذ العبرة بمضمون العقد وما يترتب عليه. وبيّنت أن الفقهاء اختلفوا في مباشرة المرأة البالغة عقد زواجها دون ولي؛ فجمهور الفقهاء لا يصححون العقد في هذه الحالة، بينما أجازه الحنفية بشروط، مع استحباب توكيل الولي.

وشددت على أن توثيق عقد الزواج لدى الجهات الرسمية أصبح واجبًا شرعيًا ونظاميًا، لما يوفره من حماية للحقوق ومنع لإنكار الزواج أو الأنساب والتحايل. وأضافت أن عدم التوثيق المتعمد يمثل إخلالًا بالإشهار في واقع الدولة الحديثة، التي تعتمد على السجلات والوثائق الرسمية لإثبات الهوية والحالة الاجتماعية.

كما أكدت أن جعل الاعتراف بالأبناء أمرًا احتماليًا أو خاضعًا لاختيار الأب محرم شرعًا، لأن النسب حق ثابت للمولود ولا يجوز التلاعب به. وخلصت إلى أن غياب الولي، وعدم التوثيق والإعلان، وربط نسب الأبناء بالاختيار، كلها أمور تخالف مقاصد الشريعة في المودة والرحمة والسكن وحفظ الحقوق ودفع المفاسد.

الشعلة

نور في الطريق