فن ومنوعات

أستاذ زراعة يحذر من زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع المزدحمة بالقاهرة

أستاذ زراعة يحذر من زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع المزدحمة بالقاهرة

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، من زراعة الأشجار المثمرة بديلًا للأشجار المعمرة التي جرى اقتلاعها من عدد من شوارع القاهرة، مشيرًا إلى أن عوادم السيارات في الطرق المزدحمة قد تجعل ثمار هذه الأشجار غير صالحة للتناول.

وقال نور الدين إن عوادم السيارات تطلق، بحسب وصفه، كميات كبيرة من الملوثات الغنية بالرصاص والكادميوم، ما يؤدي إلى تلوث الثمار ويجعل تناولها «ضارًا جدًا» بالصحة. وأضاف أن هذه الثمار لا تُؤكل في أوروبا وأمريكا أيضًا، رغم الأمطار الطويلة والغزيرة التي تغسل التلوث.

إعادة تشجير لا إعادة تخضير

وأكد أستاذ الزراعة أن المطلوب هو «إعادة تشجير لا إعادة تخضير»، موضحًا أن ما أُزيل من الشوارع كان أشجارًا، وبالتالي ينبغي استعادته بزراعة أشجار بديلة، وليس شجيرات قصيرة أو أشجار مثمرة.

وربط نور الدين بين التشجير واحتياجات مصر المناخية، معتبرًا أن التظليل هدف قومي في بلد صحراوي تمتد فيه درجات الحرارة المرتفعة من أبريل إلى نهاية أكتوبر. ودعا إلى اختيار أشجار تظليل مستديمة الخضرة وزاهية الأزهار ومعمرة، تتعمق جذورها سريعًا وتعتمد على نفسها في الشرب والغذاء.

وانتقد طرح زراعة الأشجار المثمرة باعتباره وسيلة للتخضير، قائلًا إنه إذا كان الهدف هو التخضير فقط، فيمكن زراعة الجزر الوسطى بالفول والحمص شتاءً والذرة صيفًا، قبل أن يحذر من كلفة الأضرار الصحية المحتملة للغذاء الملوث.

ووجه نور الدين نصيحة للحكومة بالاستفادة من اختيارات العصر الخديوي والعصر الملكي لأشجار الطرق والقصور، موضحًا أن النخيل الملكي ونخيل الزينة يصلحان للقصور والجامعات، لكنهما ليسا أشجار تظليل.

الشعلة

نور في الطريق