بدأت آيسلندا، في وقت متأخر من السبت، إحصاء الأصوات في استفتاء بشأن إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بعدما انقسم الناخبون حول قضايا تكاليف المعيشة والأمن والسيادة والسيطرة على مياه الصيد.
وأُغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة 22:00 بتوقيت جرينتش، لتبدأ عملية نقل بطاقات الاقتراع من المدن والمراكز الريفية جوًا وبحرًا وبرًا. وقال مسؤولو الانتخابات إن النتائج المؤكدة قد لا تكون متاحة قبل منتصف نهار الأحد، بينما يُتوقع ظهور نتائج أولية خلال الساعات الأولى من اليوم نفسه.
وأظهر استطلاع لمؤسسة جالوب، نُشر الجمعة، معارضة أغلبية ضئيلة لمقترح الحكومة بإعادة فتح المفاوضات، في تحول محدود عن استطلاعات سابقة رجحت بفارق ضئيل كفة المؤيدين. وتعكس المؤشرات تقاربًا شديدًا يجعل النتيجة غير قابلة للتنبؤ.
ويرى مؤيدو حملة «نعم» أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي قد يخفف آثار ارتفاع أسعار الفائدة ويعزز الأمن في ظل الحرب في أوكرانيا وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند. في المقابل، يحذر أنصار حملة «لا» من أن الانضمام قد يمس سيادة الجزيرة وحقوقها في مياه الصيد.
وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير، عقب الإدلاء بصوتها في العاصمة، إن الاستفتاء أعاد تنشيط النقاش بشأن مكانة آيسلندا في العالم، مؤكدة أن حكومتها ستواصل عملها أيا كانت النتيجة.
ولا يعني التصويت بالموافقة الانضمام المباشر إلى الاتحاد، بل فتح مباحثات مع بروكسل، يعقبها استفتاء ثانٍ على الأرجح بعد سنوات. وتقدّر مذكرة لوزارة الخارجية إمكان بدء المحادثات بنهاية 2026 واستمرارها بين 18 و24 شهرًا إذا أيد الناخبون إعادة فتحها.
وتقدمت آيسلندا بطلبها الأول للانضمام عام 2009 خلال أزمة مالية، قبل أن تُجمّد حكومة متشككة في التكتل المحادثات عام 2013. وتتصدر أسعار الفائدة وحقوق الصيد وتكاليف المعيشة النقاش الحالي؛ إذ يبلغ سعر الفائدة لدى البنك المركزي الآيسلندي 8% مقابل 2.25% لدى البنك المركزي الأوروبي.

نور في الطريق






