تقاريرتوب ستوري

موسم الحج.. استعدادات سعودية وإشادات دولية ومؤامرات قطرية

في إطار محاولاتها المستمرة والتي دائما ما تبوء بالفشل لتدويل الحرمين الشريفين، تنشط قطر هذه الأيام لتنفيذ مؤامرة جديدة إلا أن السعودية بحكمتها دحضت حججها باستعدادات أشادت بها جميع دول العالم.

ويقوم مندوب “الحمدين”، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية بزيارة إلى أمريكا خلال الفترة الحالية، للتحريض ضد السعودية، وترويج مزاعم وأكاذيب بشأن قيامها بمنع القطريين من أداء الحج.

كما تشن وسائل إعلام “الحمدين” بالتزامن حملة منسقة لترويج الأكاذيب نفسها، لتفزيع القطريين من التوجه للحج.

وتأتي المؤامرة القطرية في وقت تستنفر فيه السعودية طاقاتها لاستقبال ضيوف الرحمن من جميع أصقاع الأرض ومن مختلف الجنسيات، وسط إشادات دولية بتوفيرها جميع الخدمات التي تمكن الحجيج من أداء فريضة الحج بسهولة ويسر وسط أجواء روحانية يحيطها الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة.

ومنذ إعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب في 5 يونيو/حزيران 2017، مقاطعة قطر لدعمها للإرهاب، حرصت السعودية على عدم تأثر الشعب القطري بأفعال حكومته الداعمة للإرهاب، وقامت بتيسير كل السبل أمامهم لزيارة البيت الحرام وأداء مناسك الحج والعمرة.

ومع كل مناسبة دينية، مثل موسم الحج أو شهر رمضان، تعيد السعودية التذكير بإجراءاتها لتيسير أداء مناسك الحج والعمرة، مع إضافة استثناءات وتسهيلات جديدة متنوعة لمواجهة العراقيل التي يضعها تنظيم الحمدين أمام القطريين لزيارة بيت الله الحرام.

 *** استعدادات مكثفة

ويرتقب أن تستقبل السعودية خلال الأسبوع الجاري طلائع ضيوف الرحمن، وسط اكتمال الاستعدادات لاستقبالهم وتوفير أفضل الخدمات لهم.

وقال وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن إن الوزارة بدأت العمل على تنفيذ خططها التشغيلية التي تم إعدادها بدقة وعناية لخدمة نحو مليوني حاج، ستبدأ طلائع قدومهم في الأول من شهر ذي القعدة 1440 (بعد يومين).

وأكد أن وزارة الحج والعمرة ستقوم بالإشراف والمتابعة الميدانية لجميع الخدمات المقدمة للحجاج والتأكد من توفرها بمستوى يليق بهم بدءًا من استقبالهم وإسكانهم وتلبية احتياجاتهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وتفويجهم وتصعيدهم ونفرتهم من المشاعر المقدسة وإليها حتى مغادرتهم إلى بلادهم سالمين.

وشهدت السعودية خلال الأيام الماضية العديد من الفعاليات، لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث اختتم، أمس الأحد، “معرض مشاعر 1”, الذي نظمته مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا بمقر مخيمها الرئيسي في مشعر منى لمدة 4 أيام بتوجيه من وزارة الحج والعمرة.

ويهدف إلى تحسين بيئة سكن الحجاج، وتجويد الخدمات المختلفة في المشاعر، بما يوائم توجيهات القيادة الرشيدة بتيسير رحلة ضيوف الرحمن منذ وصولهم حتى مغادرتهم.

كما نظمت وزارة الحج والعمرة، ممثلة في الإدارة العامة للموارد البشرية، أمس الأول، السبت، بمقر غرفة جدة دورةً تدريبية لمنسوبيها والعاملين الموسميين في موسم حج ١٤٤٠هـ، بعنوان “كيف أكون قدوة وأصنع التغيير”، وذلك ضمن جهودها لتطوير العناصر البشرية المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن بالتعاون مع معهد التوثيق الوطني للتدريب.

وسلطت الضوء على دور الوزارة وأخلاقيات العمل، واستشعار أهمية الزمان وعظم المكان في خدمة قاصدي بيت الله الحرام.

بدورها، تستكمل الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج والعمرة والزيارة استعداداتها لموسم حج هذا العام، حيث يتم تجهيز مواقع مراكز التوعية الفرعية بمكة المكرمة بما يلزم لمباشرة الدعاة فيها من بداية الموسم، وتجهيز المواقع المخصصة للتوعية الإسلامية في المشاعر المقدسة (منى, ومزدلفة, وعرفات)، وتجهيزها بما تحتاجه من مستلزمات.

أمنيا، أعلنت قيادة قوات أمن الحج أنه تم ابتداءً من صباح الجمعة الماضي الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أمن الحج، وذلك بتطبيق أنظمة الحج التي تقضي بحصول المواطنين والمقيمين الراغبين في أداء فريضة الحج على تصريح بذلك قبل التوجه إلى مكة المكرمة.

ويتم في هذه المرحلة منع المقيمين الذين لا يحملون إقامات مصدرها العاصمة المقدسة، ولا تتوفر لديهم تصاريح عمل فيها من الدخول إليها وإعادتهم إلى حيث أتوا.

وبدأت مراكز الضبط الأمني على مداخل العاصمة المقدسة بالشميسي، والتنعيم، والكعكية، والشميسي القديم، وسبوحة، والكر – الشميسي، في تنفيذ ذلك.

** إشادات دولية

الجهود السعودية المتواصلة لخدمة ضيوف الرحمن وتطوير الخدمات المقدمة لهم، حظيت وما زالت بإشادات دولية متواصلة.

فخلال استقبال وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن، في مكتبه بمكة المكرمة قبل يومين، سفير جمهورية الهند لدى المملكة، أوصاف سعيد، أشاد بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والتسهيلات والخدمات الجليلة التي توفرها للحجاج والمعتمرين والزوار لأداء مناسكهم في أجواء مفعمة بالراحة والاطمئنان.

كما أشاد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة، جون أبى زيد، خلال لقائه وزير الحج السعودي قبل أيام، لبحث عدد من الموضوعات ذات العلاقة بشؤون حجاج أمريكا لهذا العام، بجهود الحكومة السعودية والتسهيلات الكبيرة والخدمات الجليلة التي توفرها للحجاج والمعتمرين والزوار لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.

*** مؤامرة جديدة

وبالتزامن مع الجهود السعودية والإشادات الدولية، بدأت قطر في تنفيذ مؤامرة جديدة بهدف تعكير صفو تلك الجهود في إطار مؤامراتها المستمرة الهادفة للسعي لتدويل الحرمين.

وأرسل تنظيم الحمدين علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أمريكا من أجل تجديد الترويج لمزاعمهم وأكاذيبهم بشأن منع حجاج قطر مع اقتراب موسم الحج.

والتقى مندوب الحمدين، سام براون باك، سفير الحريات الدينية بوزارة الخارجية الأمريكية أمس، وزعم خلال اللقاء بوجود عراقيل سعودية تمنع المواطنين والمقيمين في دولة قطر من أداء الحج.

وكشف مندوب الحمدين عن نية تنظيم الحمدين حرمان المواطنين القطريين والمقيمين بها من أداء الحج.

وفي إطار حملة منظمة ومدبرة، خرجت جميع الصحف القطرية في افتتاحياتها اليوم تحمل المزاعم والأكاذيب نفسها، لتفزيع القطريين من التوجه لاداء الحج.

وتقوم الدوحة دائما بحجب الروابط الإلكترونية التي تخصصها وزارة الحج والعمرة السعودية لاستقبال طلبات القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة، فيما تزعم وسائل إعلام “الحمدين” أن الروابط وهمية، وتقوم المملكة على الفور بمواجهة أي عراقيل قطرية للتيسير على الراغبين في أداء الحج.

وفي استباق لأكذوبة منع القطريين من الحج، كما دأبت منذ بدء الأزمة، نجحت المملكة في كشف التنظيم الإرهابي وتعرية مخططاته أمام العالم.

وطالبت المملكة العربية السعودية في كلمتها أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جلسة لمراجعة أوضاع حقوق الإنسان في قطر 15 مايو/أيار الماضي بإزالة العقبات التي تحول دون أداء المواطنين القطريين والمقيمين في قطر فريضة الحج والعمرة.

**فشل مؤامرات تدويل الحرمين

ومنذ إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعتها قطر قبل عامين لدعمها الإرهاب، تبنى تنظيم “الحمدين” موقف إيران بشأن المطالبة بتدويل الحرمين، وقام بنسج المؤامرات وتدبير الحملات وإطلاق الأكاذيب لتحقيق هذا الهدف، وسط فشل تلو آخر.

في البداية، حاولت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحمدين ترويج الأكاذيب والمزاعم بشأن منع القطريين من أداء الحج والعمرة، وعندما فشلت، بدأت كعادتها في اختلاق أسماء منظمات وهمية تطالب بتدويل الحرمين.

وهي مهمة كلفت أبواق الشر والفتنة قناة “الجزيرة” القطرية ووسائل إعلامية أخرى بالترويج لها عبر حملة منظمة، قبل أن ترتد الأكاذيب على مطلقيها بنفي الدول التي زعمت “الجزيرة” وأخواتها أن تلك المنظمات تنطلق منها.

وفي مواجهة تلك الحملات، ندّد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، بالادعاءات والأقاويل التي روجت لها وسائل إعلام محسوبة على قطر تطالب بتدويل الحرمين الشريفين، مؤكداً أن تلك الدعوات “ضالة وحاقدة”.

كما استغل تنظيم “الحمدين” الدعوة التي وجهتها المملكة لقطر للمشاركة في قمم مكة (القمة الخليجية والعربية الطارئتين والقمة الإسلامية العادية الـ14) نهاية مايو/أيار الماضي، ليحيك مؤامرة جديدة.

واستغل رئيس وزراء قطر، عبدالله بن ناصر، وجوده على رأس وفد بلاده في مكة والتقط صورة له من مقر إقامته الذي يطل على الحرم المكي، يظهر فيه وهو ينظر من النافذة بينما يؤدي ضيوف الرحمن، ومن بينهم قطريون، العمرة في المسجد الحرام.

وبعد عودته إلى بلاده، قام إعلام “الحمدين” وذبابه الإلكتروني بنشر الصورة والترويج لأن رئيس الوزراء رفض أداء العمرة، تضامنا مع القطريين الذين يزعمون كذبا أنهم محرومون من أداء العمرة.

ولم يكن أداء العمرة فرضا عل القادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمم، حتى يرفض رئيس الوزراء الحمدين أو يقبل، فمنهم من آثر التقرب إلى الله بأداء العمرة في تلك الأيام المباركة (العشر الأواخر من رمضان)، ومنهم لم يؤدها، كل حسب ظروفه، فلا يوجد أي منطق لأكاذيب الحمدين بأن رئيس وزرائه رفض أداء العمرة.

أبواب الحرمين الشريفين مفتوحة لجميع المسلمين من جميع أصقاع الأرض، بمن فيهم القطريون، وهو أمر أكدته السلطات السعودية، أكثر من مرة.

مؤامرة رئيس وزراء قطر، جاءت بعد فشل وسائل الإعلام التابعة لتنظيم الحمدين وذبابه الإلكتروني في حملة تستهدف ترهيب القطريين من أداء العمرة خلال شهر رمضان 1440 هـ (2019 م)، بالتزامن مع إعلان السعودية ترحيبها بالقطريين لأداء العمرة، وتيسيرها كل الإجراءات لأدائهم العمرة واستثنائهم من التسجيل الإلكتروني.

وبعد فشل المؤامرة الأخيرة، ينشط تنظيم الحمدين وأجهزته وذبابه الإلكتروني هذه الأيام وقبيل موسم الحج في محاولة جديدة لترويج الأكاذيب عن المملكة، وتخويف القطريين من أداء فريضة الحج، بل تخوين من يتمكن من أدائها.

*** فضائح الحمدين

مؤامرات الحمدين سبق أن تم فضحها من مواطنين قطريين معروفين، ففي رمضان (2018) قام الكاتب علي بن راشد المهندي بأداء العمرة، وقام ببث فيديوهات له خلال أدائه العمرة، مشيدا بالمسؤولين السعوديين والترحاب الذي وجده، لتنقلب الدنيا عليه، ويتم تخوينه، وتوجيه إساءات له.

ولم تكن تلك الفضيحة الأولى للتنظيم القطري، فسبق أن تلقى نظام الحمدين صفعة من ماليزيا؛ إذ دحضت كوالالمبور مزاعم الدوحة المحرضة نحو تدويل ملف الحج والحرمين الشريفين.

وفضحت ماليزيا مؤامرة قطر للمطالبة بتدويل الحرمين، بعد أن نشرت “الجزيرة” ووسائل إعلام “الحمدين” بيانات لمؤسسة وهمية تحمل اسم “الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في ماليزيا”، تطالب بتدويل الحرمين.

إلا أن 46 جمعية إسلامية ماليزية أصدروا بياناً في فبراير/شباط 2018 فندوا فيه الأخبار المزعومة عن إنشاء أي مكون تحت هذا الاسم، واصفين وجود هذه الهيئة بأنه “ادعاء كاذب”.

ونفت مصادر في كل من وزارة الحج الماليزية وكذلك “هيئة صندوق ادخار وشؤون الحجاج في ماليزيا” وجود أي مؤسسة تحمل صفة “الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في ماليزيا”، وأشارت إلى أنها جهة غير حقيقية ولا ترتبط من قريب أو بعيد بماليزيا.

ويرى مراقبون أن تنظيم “الحمدين” يقوم بمنع القطريين من أداء الحج والعمرة، والزعم أن المملكة هي من تقوم بمنعهم، لتحقيق عدد من الأهداف، أولها استخدام تلك الأكاذيب في حملته التي تستهدف تشويه صورة السعودية ومحاولته تسييس الحج والعمرة.

بالإضافة إلى سعي تنظيم “الحمدين” لكسر عزلته عبر المطالبة بتسيير رحلات مباشرة من الخطوط القطرية إلى السعودية لنقل المعتمرين وفتح المجال للتواصل بين المؤسسات القطرية ونظيرتها السعودية لتيسير تنقلاتهم.

كما يستهدف تنظيم “الحمدين” استغلال تلك الأكاذيب كورقة ضغط في المحافل الدولية لتقديم شكاوى حقوقية كيدية ضد المملكة، إلا أن المملكة بحكمتها أيقنت الأهداف الخبيثة القطرية ودحضت حججها وأبطلت مكائدها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق