تحتفل مصر اليوم السبت 15 أغسطس بـ«عيد وفاء النيل»، وهي مناسبة ارتبط بها المصريون عبر آلاف السنين تقديرًا لعطاء النهر ودوره المحوري في بناء الحضارة المصرية، وما يمثله من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية وحياتية.
وقال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن «عيد وفاء النيل» لا يمثل احتفالًا سنويًا فحسب، بل يستحضر العلاقة الممتدة بين المصريين والنهر عبر العصور، ومكانته الراسخة في وجدان الشعب المصري. وأضاف أن هذه المناسبة تمتد لتقاليد الأجداد الذين أبدعوا في إدارة مياه النيل وترويض فيضانه منذ فجر التاريخ، وأقاموا حضارة ارتبط وجودها ارتباطًا وثيقًا بالمياه.
وأكد سويلم أن وفاء النيل يحمل رسالة من الماضي إلى المستقبل، مفادها أن النيل كان ولا يزال محور الحياة والتنمية في مصر، مشيرًا إلى أن الحفاظ عليه وحسن إدارة موارده مسؤولية وطنية تتطلب العمل والتطوير والابتكار لضمان استدامة الموارد المائية ودعم التنمية الشاملة وصون حقوق الأجيال القادمة.
وأوضح أن الزيادة السكانية والتغيرات المناخية وتزايد الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات من أبرز التحديات التي تواجه مصر، لافتًا إلى تبني الدولة سياسات متطورة وإدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد المائية، عبر حزمة من المشروعات والإجراءات ضمن مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يعظم الاستفادة من كل قطرة مياه ويرفع كفاءة المنظومة المائية.
وشدد الوزير على أن حماية النيل ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمواطنين وفئات المجتمع، من خلال ترشيد استخدام المياه والحفاظ على نظافة المجاري المائية والتصدي للتعديات والتلوث وتعزيز السلوكيات الإيجابية.
وتشارك وزارة الموارد المائية والري في فعالية «النيل.. حضارة وحياة» التي ينظمها المتحف القومي للحضارة المصرية يومي الجمعة والسبت 14 و15 أغسطس 2026، عبر عرض فيلم وثائقي عن النهر وتاريخه ودوره في حياة المصريين، وجهود الدولة في إدارة الموارد المائية وحمايته.

نور في الطريق






