أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التعامل مع احتمالات غرق الدلتا والسواحل المصرية يستند إلى الأبحاث العلمية المُحكَّمة والدراسات المتراكمة، وليس إلى ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال سويلم، خلال حديثه ببرنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى، إنه باحث علمي عمل أكثر من 27 سنة في أكبر جامعات أوروبا، ودرس في إنجلترا وألمانيا، فيما كانت جامعته الأصلية في مصر. وأضاف أنه متخصص في مجال المياه، وحصل على الدكتوراه، وأدار مؤسسات كبرى للمياه في العالم قبل أن يأتي من ألمانيا مباشرة لتولي منصب وزير الري.
وأوضح أن هناك الكثير من الحديث عبر مواقع التواصل عن غرق الدلتا والإسكندرية، بينما يقل الطرح العلمي في هذا الملف، مؤكدًا أن الوزارة تعترف فقط بالأبحاث العلمية المُحكَّمة.
دراسة الساحل حتى عام 2100
وأشار الوزير إلى مشروع بدأ منذ أكثر من 4 سنوات لدراسة ما يحدث فعليًا في الدلتا والساحل الشمالي، ويشمل تقييم التأثيرات حتى عام 2100، ودراسة 1200 كيلو من الساحل الشمالي من أقصى شرق مصر إلى أقصى الغرب.
ولفت إلى أن الدراسات تناولت أسوأ سيناريوهات التغير المناخي، والذي قد يتحقق إذا استمر كوكب الأرض في إنتاج الانبعاثات الكربونية دون إجراءات، لكنه شدد على أن احتمالية حدوث هذا السيناريو قليلة.
وقال إن عدم اتخاذ أي إجراءات كان سيؤدي إلى مشكلات كبيرة جدًا في البحيرة وكفر الشيخ، اللتين قد تتحملان النصيب الأكبر من التأثير، تليهما دمياط والدقهلية وبورسعيد، ثم الإسكندرية.
وأضاف أن إجراءات حماية السواحل المنفذة خلال السنوات السابقة، استنادًا إلى الدراسات، ساهمت في حماية ما يزيد على 45 ألف فدان من الأراضي الزراعية وفرص العمل المرتبطة بها من مخاطر الغرق. كما أوضح أن أعمال الحماية في الإسكندرية حمت استثمارات تزيد على 2.7 مليار جنيه.
وكان سويلم قد افتتح فعاليات ورشة عمل لعرض مخرجات مشروع «تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل»، وإطلاق خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدًا أن الوثيقة تمثل إطارًا وطنيًا لتوجيه قرارات التنمية والاستثمار على السواحل خلال العقود المقبلة.

نور في الطريق






