أشاد جمال الدرة، والد الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة، بقرار وزارة التربية والتعليم المصرية إدراج صورة نجله ضمن المنهج الدراسي للبكالوريا، معتبرًا أن الخطوة تحمل أبعادًا إنسانية عميقة وتعكس المكانة الراسخة للقضية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة.
وقال جمال الدرة، في حديث لقناة «إكسترا نيوز»، إنه تلقى القرار بمشاعر تجمع بين الفخر والوجع، بعدما أصبحت صورة ابنه، الذي استشهد أمام شاشات العالم في 30 سبتمبر 2000، جزءًا من المسيرة التعليمية لشباب مصر.
ووجّه والد محمد الدرة رسالة إلى طلاب مصر، دعاهم فيها إلى عدم التعامل مع صورة نجله باعتبارها رمزًا تاريخيًا عابرًا، بل استحضار القصة الإنسانية والمعاناة الكامنة خلف كل صورة، وقراءة الأحداث بعيون أصحابها وتجاربهم الملموسة.
وأوضح أن تخليد قصة ابنه في الكتب المدرسية المصرية لا يقتصر على تكريم عائلته، وإنما يمثل تكريمًا لكل طفل وشهيد فلسطيني، ولكل من آمن بحق القضية الفلسطينية.
كما أعرب عن امتنانه لمصر قيادةً وشعبًا على ما وصفه بالدعم المتواصل للنضال الفلسطيني، مشيدًا بجهود وزارة التربية والتعليم والوزير محمد عبد اللطيف في ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني في وعي الطلاب.
ذكرى استشهاد محمد الدرة
وقعت حادثة استشهاد محمد الدرة في قطاع غزة يوم 30 سبتمبر 2000، خلال اليوم الثاني من انتفاضة الأقصى، وسط احتجاجات امتدت على نطاق واسع في الأراضي الفلسطينية. وكان محمد يبلغ من العمر اثني عشر عامًا.
وأظهر مشهد صوّره المصور الفرنسي شارل إندرلان، مراسل قناة فرنسا 2، جمال الدرة ونجله وهما يحتميان خلف برميل إسمنتي وسط تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وقوات الأمن الفلسطينية. واستمرت اللقطة لأكثر من دقيقة، وأظهرت الأب والابن متشبثين ببعضهما، قبل أن يسكن الصبي على ساقي والده.
وأكد جمال الدرة أن ملامح نجله أصبحت رمزًا عالميًا لمعاناة أطفال فلسطين، مشددًا على متانة الروابط بين الشعبين المصري والفلسطيني وبقاء القضية حية في الوعي.

نور في الطريق






