شئون عربية ودولية

واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل وسط توتر دبلوماسي وتجاري

واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل وسط توتر دبلوماسي وتجاري

ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأشيرة سفيرة البرازيل لدى الولايات المتحدة، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي والتجاري بين واشنطن وبرازيليا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن القرار جاء ردًا على رفض البرازيل، خلال الشهر الماضي، منح تأشيرات لاثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين كانا يسعيان إلى زيارة البلاد قبل الانتخابات المقبلة. كما ربطت الخطوة بما وصفته بمماطلة البرازيل في الموافقة على مرشح ترامب لتولي منصب السفير الأمريكي في برازيليا.

وأوضح مسؤولون أن تنفيذ القرار أُجّل عدة مرات، لإتاحة الفرصة أمام الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا للتراجع عن موقفه، لكن ذلك لم يحدث. وأضافوا أن التراجع عن إلغاء التأشيرة يمكن أن يتم سريعًا إذا اتخذت البرازيل ما اعتبروه الإجراء المناسب، وقبلت اختيار ترامب سفيرًا لدى برازيليا.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن «المعاملة بالمثل هي أساس التعامل»، في إشارة إلى أن واشنطن تعد قرارها مرتبطًا بالإجراءات التي اتخذتها البرازيل بحق الدبلوماسيين الأمريكيين.

خلاف دبلوماسي على خلفية نزاع تجاري

ويأتي القرار في سياق سياسي حساس بين البلدين، بعدما توترت العلاقات خلال الفترة الأخيرة بسبب تصريحات الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، التي هدد فيها باتخاذ إجراءات انتقامية ضد الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة بنسبة 25% على معظم الواردات البرازيلية.

كما يبرز القرار استمرار النزاع التجاري بين واشنطن وبرازيليا، إذ هددت البرازيل بتفعيل قانون المعاملة بالمثل واللجوء إلى منظمة التجارة العالمية ردًا على الرسوم الأمريكية. وتنظر البرازيل بقلق إلى ما تعده محاولات من إدارة ترامب للتأثير في السياسة الداخلية لدول أمريكا اللاتينية، بالتزامن مع تصاعد الخطاب الوطني في البلاد واستعدادها لانتخابات حاسمة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة.

الشعلة

نور في الطريق