هل الخضر نبي ولا وليا؟.. خالد الجندي يجيب

أعاد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، التأكيد على دقة التعبير القرآني في قصة سيدنا الخضر، حيث قال تعالى: «فوجدا عبدًا من عبادنا»، موضحًا أن هذا الوصف يجمع بين التشريف ونفي المبالغة في المقام، ويضبط الفهم العقدي للمسلم.
وبيّن أن وصف الخضر بـ”عبد” يرسّخ حقيقة أن أي إنسان مهما بلغ من العلم والمكانة يظل عبدًا لله، وفي الوقت نفسه يُعد تشريفًا له، كما في قوله تعالى عن النبي ﷺ: «سبحان الذي أسرى بعبده». وأضاف أن وجود عباد صالحين كالخضر ليس أمرًا استثنائيًا، بل قد يتكرر في كل زمان بأسماء مختلفة، ضمن تدبير الله لشؤون خلقه.
وشدد الجندي على أن الخضر كان نبيًا يتلقى الوحي، مستدلًا بقوله: «وما فعلته عن أمري»، وأن ذهاب سيدنا موسى إليه دليل على علو مرتبته، إذ لا يمكن لنبي أن يتبع من هو أقل منه منزلة. وأوضح أن هذا يرتبط بأصل مهم عند أهل السنة، وهو عدم جواز تقديم المفضول على الفاضل، حيث إن النبي أعلى مقامًا من الولي.
كما أشار إلى أن بعد بعثة النبي محمد ﷺ انقطعت النبوة وبقيت الولاية، حيث يسير الأولياء على هدي الشريعة دون وحي، ولكل مقام درجته كما قال الله تعالى: «وما منا إلا له مقام معلوم». وختم بأن إدراك هذه المعاني يعزز فهم دقة التعبير القرآني، ويحقق التوازن في النظر إلى مقامات الأنبياء والأولياء دون إفراط أو تفريط.



