الخطاب الإلهي

ما حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه، حول حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن، موضحًا الرأي الشرعي في هذه المسألة.

ما حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن؟.. أمين الفتوى يجيب

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، أن تقبيل اليد يُعد تعبيرًا عن التوقير والاحترام والتبجيل، وهو من السلوكيات التي تعكس تقدير الإنسان لغيره، خاصة الوالدين.

 

وأضاف أن تقبيل يد الوالدين يُعد من صور البر بهما، حيث يُظهر الامتنان لما قدماه من رعاية وتربية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾، مؤكدًا ضرورة استحضار فضل الوالدين، إذ كانا السبب في رعاية الأبناء في مراحل لا يدركون فيها شيئًا من أمور حياتهم.

وأشار إلى أنه لا مانع من تقبيل يد كبار السن أيضًا، خاصة إذا كانوا من أهل الفضل أو الصلاح أو من ذوي المكانة، موضحًا أن ذلك يدخل في باب الإكرام والتقدير، وهو من مكارم الأخلاق التي يحث عليها الشرع.

وأكد أن هذه السلوكيات تعزز معاني الاحترام داخل المجتمع، وتسهم في ترسيخ قيم التقدير للكبار، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى كل ما من شأنه نشر الرحمة والتوقير بين الناس.

أمين الفتوى: التربية على العطاء تبدأ بالقدوة والأضحية مدرسة عملية لغرس القيم في الأبناء

فيما، أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التربية على العطاء تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الأبناء، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يكتفِ بالدعوة إلى هذه القيمة نظريًا، بل قدم نماذج عملية لغرسها في النفوس منذ الصغر، وعلى رأسها شعيرة الأضحية.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن عيد الأضحى المبارك يجسد في جوهره معاني التضحية والفداء والعطاء، مستلهمًا ذلك من قصة نبي الله، الذي قدم نموذجًا فريدًا في الامتثال والطاعة، حين استجاب لأمر الله، ففداه سبحانه بذبح عظيم، لتتحول هذه القصة إلى شعيرة عملية تُجسد معاني البذل في حياة المسلمين.

وأضاف أن أهم ما يميز هذه الشعيرة هو دورها التربوي داخل الأسرة، حيث يرى الأبناء آباءهم وهم يدخرون من أموالهم طوال العام من أجل الأضحية، ثم يشاركونهم لحظة تنفيذها وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، مؤكدًا أن هذه المشاركة العملية تُعد أقوى وسيلة لغرس قيمة العطاء في نفوسهم.

وأشار إلى أن التربية على العطاء لا تتحقق بالكلام فقط، بل بالممارسة والقدوة، موضحًا أن نزول الأبناء بأنفسهم لتوزيع اللحوم، ومشاهدة مظاهر التكافل في المجتمع، يخلق لديهم شعورًا بالمسؤولية والانتماء، ويغرس في قلوبهم حب الخير للآخرين.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾، مؤكدًا أن هذه المعاني الإيمانية عندما تُغرس في الأطفال مبكرًا، تجعلهم يدركون أن العطاء ليس فقدًا، بل نماء وبركة.

وشدد على أن استمرارية هذه الممارسات طوال العام—وليس في المواسم فقط—هي ما يحول العطاء من سلوك مؤقت إلى أسلوب حياة، مشددًا على أن بناء جيل معطاء يبدأ من داخل البيت، بالقدوة الصالحة والتربية الواعية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button