شئون عربية ودولية

هآرتس: تحطيم سوكوت نصبا تذكاريا في مادما يعكس عنف المستوطنين بالضفة

هآرتس: تحطيم سوكوت نصبا تذكاريا في مادما يعكس عنف المستوطنين بالضفة

رأت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن قيام عضو الكنيست تسفي سوكوت، المنتمي إلى حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتحطيم نصب تذكاري في قرية مادما الفلسطينية قرب نابلس، يمثل صورة متطرفة لمنظومة عنف أوسع يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب الكاتب والمحلل العسكري في الصحيفة عاموس هرئيل، دخل سوكوت القرية برفقة حراسة عسكرية وحطم بالمطرقة نصبا أُقيم لتخليد ذكرى شهداء المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن سموتريتش أيد ما فعله سوكوت، معتبرا أن الدولة كان يتعين عليها إزالة النصب منذ وقت طويل.

ونقل هرئيل عن عضو الكنيست جلعاد كريف، من حزب «الديمقراطيون»، أن نوابا من المعارضة طلبوا خلال الأسابيع الأخيرة السماح لهم بزيارة قرية قصرة، عقب تصاعد اعتداءات المستوطنين فيها، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض طلباتهم.

تحذير من التصعيد

وأشار هرئيل إلى أن جولات المستوطنين في القرى الفلسطينية الواقعة ضمن مناطق «ب» تكررت، موضحا أن جولة قرب مادما في نهاية يوليو الماضي انتهت بتبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وأربعة فلسطينيين من سكان قرية تل القريبة.

واعتبر أن تلك التحركات تتجاوز الدعاية الانتخابية، وتندرج في مساع لتخويف الفلسطينيين وإبعادهم عن أراضيهم. كما لفت إلى وقوع جولات مماثلة في جنوب لبنان والجولان وجبل الشيخ السوري وقطاع غزة، قال إنها استنزفت موارد الجيش الإسرائيلي وعرضت جنوده للخطر.

وذكر الكاتب أن قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، خلال زيارتهما قبل حادثة مادما بيوم، بأن عنف المستوطنين يمثل الخطر الأبرز لاندلاع اضطراب أمني واسع قد يستدعي ردا فلسطينيا.

وأضاف هرئيل أن الضفة الغربية تضم حاليا نحو 25 كتيبة إسرائيلية، وهو انتشار يفوق القوات الموجودة في بعض الجبهات الأخرى مثل جنوب لبنان وقطاع غزة، مرجعا جانباً من ارتفاع أعداد قوات الاحتياط وأيام خدمتهم خلال العام الجاري إلى توسع المستوطنات والبؤر والمزارع الاستيطانية.

الشعلة

نور في الطريق