يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقليص زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة بصورة ملحوظة، ليصل مباشرة إلى نيويورك في يوم إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم يغادر البلاد فور انتهاء الزيارة.
وكان من المتوقع أن تبدأ جولة نتنياهو الدبلوماسية في الولايات المتحدة من ولاية تكساس قبل خطابه المقرر في نيويورك يوم الخميس. كما كان يعتزم، بحسب مصدرين مطلعين، لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قبل الخطاب، وذلك قبل الإعلان عن تقليص مدة الزيارة.
وشهد البرنامج تعديلًا آخر بإلغاء لقاء كان يجري التحضير له بين نتنياهو ورجل الأعمال إيلون ماسك في تكساس، رغم إرسال طاقم إسرائيلي إلى الولاية بالفعل لترتيب اللقاء. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو هو من اتخذ قرار إلغاء زيارة تكساس.
وكان التوجه إلى تكساس قد وُصف بأنه حدث معقد لوجستيًا، بسبب الحاجة إلى توقف الطائرة للتزود بالوقود، إذ لا يمكنها الطيران من إسرائيل إلى الولاية مباشرة من دون توقف.
ولن يعقد نتنياهو لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الزيارة، رغم محاولات فريق رئيس الحكومة ترتيب اجتماع بينهما. ومن المقرر أن يلقي ترامب خطابه أمام الجمعية العامة يوم الثلاثاء، قبل عودته إلى واشنطن، حيث يتوقع أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن رئيس الحكومة سيتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وحدد الزيارة بين 23 و25 سبتمبر، قبل تقليصها وفق البرنامج الجديد.
وتأتي الزيارة في ظل مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو في نوفمبر 2024، لوجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق الفلسطينيين. وكان عمدة نيويورك زهران ممداني قد قال في يوليو الماضي إن إدارته بحثت مسألة توقيف نتنياهو حال زيارته المدينة، قبل أن يوضح عدم امتلاكه صلاحية تنفيذ مذكرة المحكمة، داعيًا الحكومة الفيدرالية الأمريكية إلى القيام بذلك.

نور في الطريق






