طالبت السورية تغريد مكي بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي استهدف الغوطة في ريف دمشق عام 2013، مؤكدة ضرورة عدم إنكار المجزرة أو نسيان ضحاياها. وفقدت مكي طفليها وأكثر من 12 شخصا من أقاربها في الهجوم الذي وصفته بأنه كان أشبه بـ«يوم القيامة».
وتأتي شهادتها في الذكرى الـ13 للهجوم الذي وقع في 21 أغسطس 2013، عندما تعرضت مناطق في الغوطة لهجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات النساء والأطفال.
وقالت مكي إنها كانت مع أطفالها في منزلها خلال ليلة الهجوم، وسط قصف مكثف وانتشار الغاز، مشيرة إلى أنها سمعت للمرة الأولى حينها بمصطلحي الغاز الكيميائي وغاز السارين. وروت أنها حاولت حماية أطفالها بتجهيز الماء والخل والكمادات، في ظل غياب وسائل أخرى للإسعاف.
وأوضحت أن الحصار ونقص الوقود صعّبا نقل المصابين إلى المستشفيات، حيث استخدم بعض الأهالي الدراجات الهوائية والنارية. وعندما توجهت إلى المستشفى للبحث عن شقيقة زوجها وابن شقيقه، غطت وجهها بغطاء رأسها لعدم امتلاكها كمامة، لكنها تعرضت للغاز وأصيبت بحرقة وحكة في العينين ودوار وصعوبة في التنفس.
وأضافت أن تغير ملامح الضحايا وألوان وجوههم جعل التعرف إليهم صعبا، وأنها شاهدت جثامين كثيرة لأشخاص من أعمار مختلفة، بينهم أطفال في الثانية وآخرون في الستينيات. كما أشارت إلى أن فريق التحقيق الدولي دخل المنطقة بعد أيام، رغم وجوده على بُعد بضعة كيلومترات من دمشق، وأخذ عينات من التربة والدم والحيوانات أظهرت التحقيقات استخدامها لغاز السارين.
وفي 29 أبريل 2026، أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب اعتقال اللواء عدنان عبود حلوة، واعتبره من أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الغوطة. كما أكد مسؤولون سوريون استمرار ملاحقة بقية المتورطين، بينما شدد وزير الخارجية أسعد الشيباني على تحديد هوية منفذي الهجمات الكيميائية ومحاسبتهم.
وجددت سوريا وفرنسا، في 21 أغسطس الجاري، التزامهما بالمحاسبة، وقدمت دمشق طلبا للانضمام إلى «الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية». وفي يوليو 2026، استعادت سوريا كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد إعلانها إحراز تقدم في معالجة مخلفات البرنامج الكيميائي الموروث عن النظام المخلوع.

نور في الطريق






