قال النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي بمجلس النواب، إن الصكوك الضريبية التي جرى الإعلان عنها مؤخرًا تمثل أداة دين غير متداولة أو معروفة، ولم تُطبق خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية.
وأضاف الإمام أن الحكومة قد تستهدف من الأداة الجديدة تقليل الاعتماد على الإصدار المتتالي لأذون وسندات الخزانة، لكنه اعتبرها مؤشرًا على صعوبة توفير موارد سريعة للدولة. ورجح عدم إقبال المستثمرين عليها، في ظل وصول عائد أذون الخزانة، بحسب قوله، إلى ما بين 24% و26%، مقابل حديث عن عائد يقارب 20% للصكوك الضريبية.
وأوضح أن تحويل أموال المستثمرين من أذون خزانة قصيرة الأجل وسهلة التسييل إلى صكوك ضريبية قد يتطلب عائدًا أعلى، قد يصل إلى 30% حتى تصبح جاذبة. وأضاف أن ما يتردد عن استهداف الصكوك سداد ضرائب ثلاث سنوات مستقبلية يجعلها، من وجهة نظره، أقل جاذبية من البدائل الأكثر سيولة والأقل مخاطرة.
وقال إن نجاح هذه الصكوك، إذا تم، قد يعني تحصيل إيرادات السنوات المقبلة مقدمًا، ما يثير تساؤلات بشأن موارد الموازنة في الأعوام التالية. واعتبر أن المشاركة قد تقتصر على كبار الممولين، مثل شركات الاتصالات، ما لم تقترن الأداة بحوافز كخصومات ضريبية.
وأشار الإمام إلى أن إجمالي مصروفات الموازنة العامة الحالية يبلغ نحو 5.1 تريليون، بينها 2.4 تريليون فوائد دين، بما يعادل 48% إلى 49%. ورأى أن خفض العائد إلى 20% بدلًا من عوائد تصل إلى 26% قد يكون الهدف الاقتصادي الأقرب من طرح الصكوك، لكنه شكك في قدرتها على تحقيق حصيلة كبيرة.
ودعا إلى دعم الإنتاج وتوسيع النشاط الاقتصادي، خاصة الصناعة والزراعة، لزيادة الحصيلة الضريبية، كما طالب برفع الضريبة العقارية تدريجيًا على من يملكون عدة عقارات إلى 3.5% ثم 4% و5%.

نور في الطريق






