رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس توجيه اتهام محدد، في الوقت الراهن، إلى جهات روسية بالوقوف وراء حادثة طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات عُثر عليها في مطار لايبتسيج/هاله شرقي ألمانيا.
وقال ميرتس، خلال مقابلة تلفزيونية اليوم الخميس، إن السلطات ستحدد بصورة نهائية الجهة المسؤولة خلال الأيام المقبلة، مضيفًا أن ردًا مناسبًا سيأتي بعد ذلك في وقت قريب جدًا.
وشدد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني على أن الوضع «خطير للغاية»، في إشارة إلى التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة القادرة على حمل متفجرات. وأوضح أن المدعي العام الاتحادي، وهو أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا، يجري تحقيقات في الواقعة، فيما تنفذ الأجهزة الأمنية عمليات بحث وتحقيق واسعة النطاق.
وأكد ميرتس أن الحكومة ستعلن نتائج التحقيقات فور استكمالها بشكل نهائي وبما يسمح بالاعتماد عليها باعتبارها مؤكدة، مشيرًا إلى أن ذلك لن يستغرق وقتًا طويلًا. ولفت إلى أن أحد تعقيدات القضية يتمثل في عدم إعلان الجهة التي تقف وراء الحادثة عن نفسها بوضوح، لكنه قال إن التحقيقات قطعت شوطًا متقدمًا.
وكان ميرتس قد أعلن، أول أمس الثلاثاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء في قصر نويهاردنبرج بولاية براندنبورج شرقي ألمانيا، أن الحكومة تعتزم قريبًا إعلان نتائج التحقيقات، مؤكدًا أن المسؤولين عن ما وصفه بالهجمات الهجينة «سيدفعون ثمن ذلك».
ورأى المستشار الألماني أن بلاده لا تواجه حربًا تقليدية أو هجومًا عسكريًا مباشرًا، بل «حربًا هجينة» داخل ألمانيا، موضحًا أن التهديد لا يتمثل في قوات مدرعة، وإنما في طائرات مسيّرة يمكنها نقل المتفجرات.
وعُثر على الطائرة المسيّرة مساء الرابع من الشهر الجاري داخل المنطقة الأمنية في مطار لايبتسيج/هاله، بين طائرات شحن أوكرانية. ووصف الادعاء العام الاتحادي الحادث بأنه هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا، بينما قال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت إن الواقعة ليست حالة منفردة، رغم أن المسؤولية عنها لم تُحسم بعد.

نور في الطريق






