شئون عربية ودولية

موافقة أمريكية محتملة لبيع مروحيات بلاك هوك للأرجنتين تعيد ملف فوكلاند للواجهة

موافقة أمريكية محتملة لبيع مروحيات بلاك هوك للأرجنتين تعيد ملف فوكلاند للواجهة

أعادت موافقة الولايات المتحدة على صفقة محتملة لبيع مروحيات «يو إتش-60 إل بلاك هوك» للأرجنتين ملف السيادة على جزر فوكلاند إلى دائرة الاهتمام، وسط تقديرات بأن الخطوة قد تسهم في تحديث قدرات القوات المسلحة الأرجنتينية.

وبحسب تقرير لموقع «ميليتاري ووتش» المتخصص في الشؤون العسكرية، تبلغ قيمة الصفقة المحتملة 140 مليون دولار، وتشمل أربع مروحيات من طراز «بلاك هوك». وتأتي في وقت تجدد فيه بوينس آيرس حملتها للمطالبة بالسيادة على الجزر، بينما ربط الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي القضية باستغلال الموارد البحرية.

وتعد «بلاك هوك» مروحية نقل بالأساس وليست منصة هجومية مخصصة، لكنها قد تساعد في معالجة جوانب قصور لدى الأرجنتين تتصل بالنقل الجوي والعمليات البحرية والبرمائية. وأشار التقرير إلى أن أربع مروحيات لا تكفي لإحداث تحول جذري في القدرة على تنفيذ عملية برمائية كبرى ضد الجزر، إلا أنها قد تمثل سابقة لعمليات شراء لاحقة.

كما تتكامل الصفقة، وفق التقرير، مع شراء مقاتلات «إف-16»، في إطار مسعى أوسع لإعادة بناء القدرات العسكرية الأرجنتينية بعد عقود من تراجع الإنفاق الدفاعي. لكنه لفت إلى أن الوضع الاقتصادي للبلاد يظل قيدا على قدرتها على تشكيل تهديد حقيقي، رغم قربها الجغرافي من الجزر.

نزاع سيادي مستمر

تجدد الجدل كذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع سبتمبر الجاري، أشار فيها إلى أن موقف واشنطن في أي صراع مستقبلي قد يختلف عن الدعم القاطع الذي قدمته لبريطانيا خلال حرب عام 1982، التي امتدت من 2 أبريل حتى 14 يونيو وعرفت بحرب الـ74 يوما.

وأكدت المملكة المتحدة، ردا على وثيقة داخلية مسربة من البنتاجون بشأن مراجعة الدعم الدبلوماسي الأمريكي، أن سيادتها على الجزر «ليست محل شك». وتعد الأمم المتحدة الجزر إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي ومحل نزاع سيادي، وتدعو إلى حل سلمي عبر المفاوضات الثنائية.

وتقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي على بعد نحو 480 كيلومترا من السواحل الأرجنتينية و13 ألف كيلومتر من بريطانيا، وتبلغ مساحتها 12 ألفا و200 كيلومتر مربع، ويقطنها نحو 3600 نسمة.

الشعلة

نور في الطريق