أفادت تقارير بأن قباطنة ناقلات النفط العاملة في منطقة الخليج يتقاضون أجورًا تصل إلى 100 ألف دولار شهريًا، إلى جانب مكافآت تبلغ 50 ألف دولار عن كل رحلة لعبور مضيق هرمز، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.
وتأتي هذه المدفوعات، التي يصفها مالكو السفن بأنها «أموال الخطر»، ضمن محاولات للإبقاء على البحارة في مواقعهم والحفاظ على تدفق إمدادات الخام عبر الممر المائي الحيوي. وتشير المعلومات المتداولة إلى فجوة كبيرة بين الأجور المعتادة وتلك المدفوعة في مناطق الخطر؛ إذ تبدأ رواتب البحارة العاديين من 1500 دولار شهريًا، فيما يبلغ أجر القبطان المعتاد نحو 15 ألف دولار.
وتزداد الأجور بصورة ملحوظة عند الإبحار في جنوب البحر الأحمر وخليج عُمان، بينما يحصل البحارة عند عبور مضيق هرمز على ما يعادل بين أربعة و6 أضعاف رواتبهم المعتادة على الأقل. وبسبب اعتماد عدد كبير من عمليات النقل على رحلات مكوكية منتظمة، يمكن لبعض البحارة تحصيل هذه المبالغ لأشهر متواصلة رغم مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وشهدت المنطقة واحدة من أعنف فترات الهجمات منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في شهر شباط الماضي. وأشارت شركة «فانغارد» للأمن البحري إلى تسجيل 14 هجومًا على الأقل منذ 20 سبتمبر، بينها 4 سفن تعرضت للإصابة منذ يوم السبت فقط.
وانعكس الوضع على سوق الشحن، إذ بلغت كلفة عبور الممر هذا الأسبوع مستوى قياسيًا قدره 1.3 مليون دولار يوميًا، مقارنة بما بين 20 ألفًا و50 ألف دولار يوميًا في العام الماضي. وتستغرق رحلة دخول الخليج والتحميل ثم الخروج عادة نحو 4 أيام، لكن عددًا محدودًا من السفن بات مستعدًا لتنفيذها.
وبحسب المنظمة البحرية الدولية، أصيبت 93 سفينة على الأقل منذ 28 شباط، ما أسفر عن مقتل 24 بحارًا. كما حذر مانوج ياداف، الأمين العام لـ«اتحاد البحارة المتقدمين في الهند»، من ضغوط قد تمارسها بعض الشركات على أطقم غير راغبة، عبر التهديد بالاستبدال أو خصم كلفة الإعادة من الرواتب.

نور في الطريق






