أثارت شائعات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إلغاء الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، أو اعتذار نجوم عرب عن المشاركة فيها، حالة من الجدل داخل الأوساط الفنية.
ونفت وزارة الثقافة هذه الأنباء في بيان رسمي، مؤكدة استمرار المهرجان والتحضير لدورته الجديدة. وشددت الوزارة على أن المهرجان هو «مهرجان الدولة»، وأنه يمتلك ثروة غنائية وفنية قادرة على ملء مسارحه بمبدعين من أجيال مختلفة.
تاريخ المهرجان وفلسفة تأسيسه
انطلقت الدورة الأولى من المهرجان عام 1992، في عهد وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني، بجهد من الدكتورة رتيبة الحفني بالتعاون مع رئيس دار الأوبرا آنذاك الدكتور ناصر الأنصاري. واستهدف المهرجان منذ البداية تقديم الغناء التراثي والطربي، بما يشمل الموشح والطقطوقة والموال والباشرف، وليس الاكتفاء بالحفلات الترفيهية.
وكانت رتيبة الحفني تشترط على المطربين المشاركين تقديم الغناء التراثي الأصيل، مع السماح بأغنية أو اثنتين من أعمالهم الخاصة، بهدف الحفاظ على حضور التراث الموسيقي العربي ضمن البرنامج.
نقاش حول السوق والهوية
ويطرح الجدل الحالي نقاشًا حول ما إذا كان الاعتماد المتزايد على نجوم الشباك وأرقام التذاكر يؤثر في فلسفة المهرجان الفنية، خصوصًا مع ارتباط نجاح بعض الدورات بحضور أسماء بعينها.
وشهدت مسارح المهرجان على مدار تاريخه مشاركة فنانين منهم وديع الصافي ووردة الجزائرية وصباح فخري، كما ساهم في إبراز أصوات مثل مي فاروق وريهام عبد الحكيم وأسماء المنور وجنات وآمال ماهر ومحمد محسن وصابر الرباعي وسارة سحاب.
كما ضمت لجانه التحضيرية أسماء موسيقية وشعرية، بينها حلمي بكر وحسن شرارة وجمال سلامة ومحمد سلطان ورضا رجب وجمال بخيت وعفاف راضي وأحمد رحيم ومحمد مصطفى وعبد الله إدريس. ويظل التحدي المطروح هو تحقيق توازن بين صون الهوية الفنية للمهرجان وتطوير أدواته التسويقية دون التخلي عن معاييره الجادة.

نور في الطريق






