أكدت مصر والسودان أن الأمن المائي للبلدين لا يقبل المساس، مشددتين على أن الحفاظ عليه لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل إلى التنمية المستدامة، في إطار من التعاون والتشاور وتبادل المعلومات وعدم الإضرار بمصالح الآخرين.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالدكتور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري بجمهورية السودان، والوفد المرافق له، في القاهرة. وشدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في كل ما يرتبط بملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحمي أمنهما المائي ومصالح شعبيهما في مياه النيل.
وأثنى الجانبان على قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في ختام دورته العادية الـ166، والذي أكد أن الأمن المائي المصري والسوداني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق البلدين في مياه النيل.
تعاون مائي ومشروعات مشتركة
وبحث الوزيران تعزيز العلاقات المصرية السودانية، ودفع برامج التعاون التنموي وتوسيع المشروعات الثنائية الموجهة لدعم قطاعي المياه والري في السودان، وفق أولويات الأشقاء السودانيين والمصالح المشتركة للشعبين. كما أكدا أن الروابط التاريخية ووحدة المصير تفرضان مزيدًا من التنسيق لمواجهة التحديات المائية والتنموية، ودعم الاستقرار والتنمية والأمن الغذائي.
وشددا على البناء على الأطر المؤسسية القائمة، وفي مقدمتها الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، باعتبارها إطارًا عمليًا لإدارة القضايا المائية المشتركة.
وفي ملف تأهيل خزان جبل الأولياء، استعرض الطرفان نتائج معاينة اللجنة الفنية المصرية للخزان خلال يوليو 2026، والتي حددت الأعمال المطلوبة للتأهيل والصيانة. وأكد سويلم استمرار الدعم الفني المصري والإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لبدء التنفيذ بالتنسيق المشترك.
كما ناقش الوزيران استكمال إجراءات مذكرة تفاهم صيغت بين البلدين تمهيدًا لتوقيعها خلال أسبوع القاهرة التاسع للمياه في أكتوبر المقبل. وتشمل المذكرة الحماية من الفيضانات، وحصاد الأمطار، ومحطات المياه الجوفية بالطاقة الشمسية، ومقاومة الحشائش المائية، والتدريب وتبادل الخبرات. وتناول اللقاء أيضًا تطوير منظومة الرصد وتأهيل محطات القياس وإعادة تفعيل بعثة بحيرة السد العالي بصورة مشتركة.

نور في الطريق






