حذر الدكتور محمد مصطفى محمد الجارحي، نائب وزير الزراعة الأسبق للشؤون البيطرية والثروة الحيوانية ومدير معهد بحوث التناسليات الأسبق، من مخاطر الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان، مؤكدًا ضرورة إعطاء صحة الحيوان أولوية باعتبارها ركيزة لحماية الصحة العامة.
وقال الجارحي إن هناك نحو 700 مرض يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان حال وجود متبقيات مضادات حيوية في اللحوم أو الألبان. وأوضح أن من بين الأمراض التي قد تنتقل مرض الإجهاض المعدي «البروسيلا»، مشيرًا إلى أن انتقاله للإنسان قد يسبب حمى فايفر والتهابات.
وأضاف أن علاج هذا المرض صعب وتكلفته مرتفعة، محذرًا من خطورة العدوى على المصاب. كما ذكر أن الميكروب العنقودي الذهبي والسالمونيلا من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان عن طريق اللحوم أو الألبان.
الرقابة والإبلاغ المبكر
وأكد الجارحي أن دور الطبيب البيطري لا يقتصر على رعاية الحيوان، بل يرتبط بحماية صحة الإنسان عبر الحفاظ على صحة الحيوانات والسيطرة على الأمراض القابلة للانتقال إلى البشر.
وأشار إلى استمرار التنسيق بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأوبئة العالمية لمواجهة الظواهر والأمراض الخطيرة التي تمثل تهديدًا مشتركًا لصحة الإنسان والحيوان.
وشدد على أهمية رفع الوعي والإبلاغ الفوري عن أي ظاهرة أو مرض يمثل خطرًا، لتمكين الجهات المختصة من التعامل معه في الوقت المناسب ومنع انتشاره. واعتبر أن سرعة اكتشاف الأمراض والإبلاغ عنها والتنسيق بين الجهات المعنية عناصر أساسية للحد من المخاطر.
واستشهد بما جرى عند اكتشاف انتقال إنفلونزا الطيور، موضحًا أنه تم التعامل مع الخنازير باعتبارها مصدر خطر محتمل، وأوقفت تربيتها وذُبحت قطعانها بهدف منع وصول المرض إلى الإنسان، بحسب قوله، في عام 2006. وأضاف أن ذبح الخنازير يجري حاليًا داخل مجازر آلية وتحت إشراف الطب البيطري.

نور في الطريق






