شهد دير السيدة العذراء بدرنكة في جبل أسيوط الغربي، خلال الأيام الأخيرة من احتفالاته السنوية، توافدًا حاشدًا من الزوار القادمين من مختلف محافظات الجمهورية ومن خارجها، إذ وصل عددهم إلى مئات الآلاف للمشاركة في الصلوات والطقوس والمظاهر الاحتفالية المرتبطة بالمناسبة.
وكان مزار المتنيح الأنبا ميخائيل، مطران أسيوط السابق، داخل الدير من أبرز محطات الزوار. وحرص الآلاف على تدوين أمنياتهم ودعواتهم في أوراق صغيرة ووضعها عند القبر، طلبًا للشفاعة ورجاءً في استجابة دعوات ظل بعضها مؤجلًا من عام إلى آخر.
وتضمنت الأوراق قصصًا وآمالًا متنوعة؛ بينها طلب الإنجاب، والنجاح الدراسي، وفرص العمل والسفر، والشفاء من المرض، إلى جانب الدعاء بالستر والزواج والذرية الصالحة. ويتحول المزار، ولا سيما في الأيام الأخيرة من الاحتفال، إلى مقصد للزوار الذين يودعون فيه دعواتهم وآمالهم.
زفة الأيقونة وإجراءات تنظيمية
وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة في دورة «زفة أيقونة السيدة العذراء» وسط إجراءات أمنية مشددة. وتقدم الدورة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وتوابعها، الذي شدد على ضرورة الالتزام بالنظام خلال الاحتفالات.
وتبدأ الدورة بحمل أيقونة كبيرة للسيد المسيح وأخرى للسيدة العذراء، يتقدمها الشمامسة وأطفال يرتدون الملابس البيضاء، ثم الرهبان والقساوسة والزوار، وسط الترانيم والمدائح وزغاريد النساء. وأطلق عدد من الأهالي والزوار طيور الحمام الأبيض خلال مرور الدورة، تعبيرًا عن محبتهم واعتزازهم بالسيدة العذراء «الملكة» وترسيخًا لرسالة المحبة والمودة.
وتعقب الزفة العظة الروحية وتسبحة نصف الليل، قبل أن تختتم الفعاليات بصلوات القداس الإلهي. ووجّه اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، القيادات التنفيذية بالتنسيق مع القيادات الأمنية وقيادات الكنيسة والدير لتذليل العقبات أمام المواطنين.

نور في الطريق






