أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة جائز شرعًا، بل من الأمور المشروعة والمندوب إليها، لما يتضمنه من إظهار الفرح بنعم الله على البلاد وتذكير الأجيال ببطولات النصر.
وجاء ذلك ردًا على سؤال بشأن اجتماع عائلة كل عام للاحتفال بذكرى النصر، لا سيما مع وجود من شاركوا في الحرب أو استشهدوا خلالها، واعتراض بعض الأفراد بدعوى عدم وجود وجه شرعي لهذا الاحتفال.
وأوضحت الدار أن الاحتفاء بالمناسبات التي ترتبط بالفرح والانتصار يرسخ استحضار فضل الله ونِعَمه، مشيرة إلى أن مشروعية ذلك تزداد عندما يتعلق الأمر بيوم وطني مجتمعي، مثل يوم انتصار مصر والعالم العربي في حرب أكتوبر، الذي يمثل مناسبة قومية يتذكر فيها المواطنون بطولات من سبقوهم.
التذكير بأيام النصر
وقالت الإفتاء إن تذكر «أيام الله» وما تحمله من نِعَم وعبر من الأمور التي حث عليها الشرع، مؤكدة أن أحداث حرب أكتوبر تضم مآثر وعظات ينبغي تداولها بين الأجيال، لما لها من أثر في تعزيز الشكر، وإثارة الهمم، وترسيخ القدرة على تجاوز المحن.
ولفتت إلى أن يوم السادس من أكتوبر عام 1973م، الموافق العاشر من رمضان عام 1393هـ، يمثل يومًا لاستعادة الشعب المصري ما سُلب من أرضه، بما يجعل تجديد ذكراه مناسبة للفرح والاحتفال والتوسعة، فضلًا عن ارتباطه بمعاني العمل والنهضة وحماية سيادة الوطن.
وأكدت أن إحياء الذكرى يتضمن كذلك الثناء على شهداء الوطن، وإبراز ما قدموه، وإكرام ذويهم، بما يرسخ قيم الوفاء والعرفان. وخلصت إلى أن اجتماع العائلة سنويًا للاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر أمر جائز شرعًا ومستحسن، ويعبر عن حب الوطن ويتفق مع مقاصد الشرع.

نور في الطريق






